top of page

اسرائيل تنتظر سقوط مرسي.. ونهاية الاسد..؟


المراقب لسلوك وتصرفات اسرائيل سواء في تعاملها مع الاحزاب والمواطنين في داخل اسرائيل او في تصرفاتها مع الدول خارج اسرائيل يجد بدون عناء كبير ان القيادة الاسرائليه بعد نجاح الدكتور محمد مرسي في الانتخابات المصريه ومنذ اصبح رئيسا لمصر فقد شعرت اسرائيل بانها فقدت الكنز الكبير وهو الرئيس السابق حسني مبارك الذي اعطاها الامن والامان طوال فترة رئاسته لمصر والتي امتدت ثلاثين عاما كما هو معروف .

ولكن كيف تعاملت اسرائيل مع القادم الجديد ..؟نجد الوثائق السريه البريطانيه تؤكد ان اجتماعا ضم رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير خارجيته ورئيس الاركان ورئيس الموساد واتفق الجميع على الانتظار ..؟ فكبار قادة اسرائيل لا يدلون باي تصريح تجاه الرئيس الجديد وهم ينتظرون ما سوف يقوله تجاه اسرائيل بصفة عامة وعن معاهدة السلام المصريه الاسرائلية بصفة خاصة.هذا من الناحيه الاعلاميه اما من الناحيه العسكريه فقد قامت اسرائيل بتكملة بناء الجدار الفاصل بينها وبين مصر بطول 280 كيلو مترثم نقلت فرقة عسكرية مدرعه من الجبهة الشماليه الي الحدود مع مصر . ولكن ما رايناه ونراه في مصر من اضطرابات مفتعلة ومظاهرات لا معنى لها فان الفاشلين الذين سقطوا في انتخابات الرئاسة المصريه يحاولون العوده الي الواجهه السياسيه بل انهم افتعلوا سلسلة متاشبكه من الازمات منذ نجاح الرئيس محمد مرسي فاقاموا الدنيا ولم يقعدوها عند الاعلان الدستوري ثم عندما انتهت اللجنة المكلفة بصياغة الدستور المصري الجديد وحركوا بعض اندية القضاة في تحريض سافر لعدم اشراف القضاة المصريون على الاستفتاء ولكن القيادة المصرية تغلبت على كل هذه الازمات الا ان الحكم الذي صدر باعدام 21 متهما في حادثة ملعب بورسعيد نزل للمعارضين للرئيس مرسي هدية من السماء فاستطاعوا ان يخلقوا ازمة جديدة في المدن المطلة على قناة السويس احتجاجا على حكم القضاء ..وبكل تاكيد فان اصابع الولايات المتحده ومن خلفها اصابع اسرائيل ليست بعيدة عن هذه المظاهرات والاضطرابات التي تكاد تحرق مصر من الداخل فان التمويل ضروري لشراء المتظاهرين والمعتصمين الذين لا يجدون عملا ولا مصدر رزق لهم ولكل ذي بصر او بصيرة فان المال الان هو المطلوب في الشارع المصري واسرائيل من امهر الدول في مثل هذه الظروف فاليهود ليسوا بحاجة الي شهادة في فن الجاسوسية والتخريب وائارة الفوضى خاصة اذا كان المطلوب راس النظام الذي يصفونه بانه ينتمي الي جماعة الاخوان لمسلمين وهم اشد عنفا من مبارك ومؤيديه ضد اسرائيل كما تصفهم اجهزة اعلامهم . ان الصورة المصرية قاتمة جدا ودخلت الان مرحلة اللون الرمادي فلم يعد الرئيس محمد مرسي مرتاحا في ادارة شؤون مصر من جراء الازمات المتتاليه فهو اعتقد ان الديمقراطيه هي الانسب لمصر ولكنه اخطأ في تقديراته فان الشعب المصري اعتاد منذ اكثر من 60 عاما على الحكم الديكتاتوري ونعتقد ان الديمقراطيه وادواتها ليست علاجا ناجحا في جميع الاوقات ومع كل الشعوب خاصة شعوب العالم الثالث..مما جعل اسرائيل تشعر براحة كثيرة ونعتقد انها تنتظر بفارغ الصبر سقوط الرئيس محمد مرسي حتى تعود الي الامن والامان. اما في الجبهة الشماليه فان اسرائيل كانت شديدة القلق من اندلاع الثورة السوريه ضد نظام الحكم فهذا النظام كان مريحا جدا لاسرائيل فلم تنطلق خلال اربعين سنه رصاصة واحده عبر الحدود ضد اسرائيل .وفي السنة الاولى للثورة صرح وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود براك بان اسرائيل على استعداد لاخذ الرئيس بشار الاسد والطائفة العلويه كلها وتامين الحماية لهم .الا ان الثورة السوريه استمرت ثم اجبرت على التسلح خاصة بعد انشقاق كثير من الضباط والجنود عن الجيش السوري وتشكيل الجيش السوري الحر .وبدأ الرئيس السوري يضرب بعنف واشتد القتال ضراوة بل اصبح الطيران يضرب بالطول وبالعرض ضد المدنيين العزل واصبحنا امام(مجازر تعتبر كسر عظم) وكانت اسرائيل اسعد الدول المجاوره فالسوريون وفروا الجهد على اسرائيل فهم يقتلون بعضهم بعضا ..الا ان عيون اسرائيل كانت يقظة دوما فالقتال في سوريا سلاح ذو حدين ذلك اننا امام النفق المجهول فمن يا ترى هو القادم الجديد ..؟وما موقفه من اسرائيل وما هي علاقاته معها..الخ اسئلة كثيرة تحتاج الي جواب.ولكن الاكثر ازعاجا في الجبهة الشماليه هو وجود ترسانه ضخمه من الاسلحه الكيمائيه لدى سوريا والذي يزعج اسرائيل ان لم يكن يرعبها هو وقوع هذه الترسانه من الاسلحه المدمرة في ايدي قاوات الجيش الحر الذي لا نعرف هويته بعد ..ولا نعرف موقفه من اسرائيل تحديدا..مما جعل نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي يظهر على السطح ويحذر من ان اي علامة على تراخي قبضة سوريا على اسلحتها الكيميائيه خلال قتاليها للمعارضين المسلحين سوف يؤدي الي ضربات عسكريه اسرائليه استباقيه .. وكان هذا اشارة لاستعداد اسرائيل للتدخل عسكريا .وبعد ذلك جاءت التقارير الاخباريه من اسرائيل..( تؤكد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو عقد اجتماعا مع قادة الاجهزة الامنيه لمناقشة الصراع في سوريا وحالة الاسلحة الكيميائيه الموجودة لديها ) .ومن جهة ثانية فان اسرائيل لم تكشف كل اوراقها فهي في الوقت الذي كانت تراقب الوضع في سوريا كانت عينها الاخرى مفتوحة على حزب الله في لبنان..فهو الاخطر في المعادلة العسكريه في الجبهة الشماليه فقد كانت اسرائيل تخشى من ان يستولى حزب الله على الاسلحة الكيمياءيه او على صواريخ لا يجوز له ان يتسلح بها مثل صواريخ مضادة للطائرات تمنع تفوق اسرائيل الجوي وتعيق حركة طائراتها .وهكذا تحول الموقف الاسرائيلي فبعد ان كانت القيادة تعتقد بقوة الرئيس السوري وبقدرته على ضرب الثورة اصبحت تقول علنا من انها تخشى من تراخي قبضته بل تحذر من ضربة عسكرية اسرائلية.ولم تنتظر اسرائيل طويلا فقامت 4 من طائراتها المقاتله بقصف( مركز البحوث في جمرايا) الواقع في ريف دمشق وطبعا لم تجد اي مقاومة من اسلحة الدفاع الجوي السورية فهي مشغولة بقتال الشعب السوري.وقالت اسرائيل انها قصفت قافلة محملة بالسلاح متجهه الي حزب الله في لبنان .وهكذا تبقى اسرائيل قلقه بانتظار نهاية الاسد..ومعرفة القادم الجديد..!!

مشاهدة واحدة (١)٠ تعليق

Commenti


bottom of page