top of page

الاردن بلد الوفاء والضيافه للعرب..؟


كنت مطرقا اسمع بهدوء الي الامام وهو يخطب في صلاة الجمعه وسمعته وهو يذكرنا بالنعمة التي نعيش فيها في الاردن وهي نعمة الامن ..فهي من الله اولا ومن توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني ثانيا ومن العيون الساهرة من رجال الامن ثالثا ولا يخفى على احد ان الامن هو الاغلى في الحياة على الاطلاق والدليل ان الله عندما اراد ان يذكر فضله على العرب في مكه.. نزل القران الكريم بسم الله الرحمن الرحيم( لايلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف ) فالامن افضل نعمة من الله .فما اروع ان تعود الي منزلك في الليل او النهار فتجد زوجتك واولادك ينتظرونك وهم في امن وسلام . وليس سرا ان المنطقة كلها يحسدوننا على هذه النعمة والهاشميون ملوك الاردن قرروا فتح ابواب الاردن لكل العرب اذا حصل لهم مكروه يمنعهم من الاستقرار في اوطانهم.وهذا ما حصل فعلا ولا ندري اذا كان قدر الاردن ان يستقبل اللاجئين العرب من اي بلد عربي فان المراقب لللاحداث يجد الاردن فاتحا ابوابه دائما الي اشقائه ويحتضنهم في وقت الشدة بالرغم من ان الموارد الغذائيه والمائيه محدوده الا اننا لم نبخل على اخواننا العرب ونتقاسم معهم لقمة العيش ويشهد التاريخ ان الاردن استقبل الكثير من اخواننا واشقائنا نظرا لتعذر عودنهم الي ديارهم الشقيقة سواء كان ذلك بصفة دائمة او مؤقته واول هؤلاء كان الاخوة الفلسطينيون.الذين تدفقوا على الاردن الحبيب نتيجة للعدوان البربري اليهودي على الارض المقدسه في فلسطين واغتصابها وتششريد اهلها..الا ان القيادة الهاشمية المباركه منذ المغفور له باذن الله جلالة الملك الشهيد ومن بعده جلالة الملك الحسين رحمه الله ثم جلالة الملك عبد الله الثاني فهم جميعا سلسلة ذهبيه لا تنقطع امروا باعطاء هؤلاء الاخوة الجنسية الاردنية واصبح من حقهم الاقامة في البلاد وممارسة جميع حقوق الاردنيين وعليهم حميع التزامات المواطنين وكان يحلو للملك الحسين رحمه الله عند توجيه خطاب الي الشعب كان يقول:- ( اخواني المواطنين من كافة اللاصول والمنابت) دلالة على عدم التفرقة بين المواطنين ومن بعد ا الفلسطينيين جاء دور اخواننا اللبنانيين فعند اندلاع الحرب الاهلية اللبنانيه سنة 1975 فتح الاردن ذراعيه للاخوة الذين وفدوا الي الاردن هربا من الحرب الاهليه واذا شئت فانها الحرب الطائفيه بين جميع الطوائف اللبنانيه من سنه وشيعه وموارنه ودروز وفلسطينيين ..الخ.استمرت بقسوة مدة 15 عاما تاكل الاخضر واليابس في لبنان الشقيق.المهم جاء اللبنانيون جماعات وافرادا طلبا للحماية وسعيا وراء بلد امن ولم يجدوا مكانا يذهبون اليه في محنتهم خيرا من الاردن واستقروا في الاردن وفتحت امامهم جميع ابواب العيش مثلهم مثل اخوانهم الاردنيين.واستمر وجودهم في البلاد لحين اننتهاء الحرب الاهلية وصلح قطر سنة 1990فغادر منهم من غادر وبقي في الاردن قليل منهم يعيشون عيشة كريمه..وهم الان في وطنهم الثاني . ثم جاء الاحتلال الامريكي للعراق الشقيق بغض النظر عن اسبابه ومدى صحتها من عدمه سنة 2003 وبدأ تدفق الاخوة العراقيين على الاردن في موجات ضخمة ولم يكن امام الاردن كعادته سوى ان يفتح قلبه وذراعيه الي الاشقاء العراقيين الذين غادروا العراق نتيجة الغزو الامريكي للعراق الشقيق بعد ان شاهدوا تدمير المنازل والمساجد والكنائس وكانت الجثث تملآ شوارع بغداد وانتشرت المقابر الجماعيه ولم يجد من بقي على قيد الحياة سوى الهرب ولم يجدوا مكانا افضل من الاردن فوفدوا اليه مع عائلاتهم وعاشوا في الاردن عيشة كريمة ولا فرق بينهم وبين المواطنين الاردنيين فان الاردن بقيادته الهاشميه المباركه لا يفرق بين مواطنيه واشقائهم العرب وهذه سنة سنها الملوك الهاشميون منذ تاسيس الاردن حتى الان . واليوم نرى سحابة ضخمة تعبر فوق الاجواء السوريه فتمطر على اخواننا في سوريا الموت الزؤام فبدلا من نزول الماء الذي يروي البشر والشجر والحجر نجد الطائرات تقصف المدن الامنه والصواريخ تدك المنازل والمستشفيات والمساجد لم تسلم من القصف الذي يرتكبه النظام السوري ضد شعبه.. لا لشيء الا لانه ثار ضد الظلم والفساد.وفشلت جميع الوساطات والمبادرات العربيه والدوليه لتعنت النظام السوري واصراره على خياله الذي يسبح في السماء معتقدا وجود مؤامرة ضده او ضد سوريا ويتهم امريكا دائما وهذه نقطة الضعف عند الرؤساء الذين يزورون الانتخابات ويحكمون بالسيف دائما فالرئيس السوري واحد من هؤلاء فهو يسبح بخياله الي عنان السماء معتقدا ان القدرة الالهية ارسلته ليحكم سوريا وانه اذا انتهت ولايته الابديه فان هذا لا يتم الا بمؤامره في خياله...فالخيال يحجب الرؤية الصحيحة امامه .. فيعمد الي تدمير البلاد والعباد مثل شمشون الجبار عندما قال (على وعلى اعدائي وهدم المعبد) ويبدو ان شلالات الدماء سوف تستمر في شوارع المدن السوريه..الخ.ما دامت القيادة السوريه تتصرف بهذا التفكير مما جعل الاشقاء السوريين ينشقون عن النظام في موجات متتاليه انتهت برئيس وزراء سوريا ثم يلجأون الي بلد الامن والامان الا وهو بلد الملك عبد الله الاردن الحبيب.. باعداد متزايده يوميا فقد قال رئيس المفوضيه الاوروبيه في عمان ان عدد اللاجئين السوريين في الاردن الان حوالي300 الف لاجىء.يقيمون فوق الاراضي الاردنيه ونتقاسم معهم جميع مواردنا كثرت ام قلت .ويبقى الاردن وطن الوفاء فاتحا قلبه ويحتضن الاخوة العرب من كل الدول المنكوبه.

مشاهدة واحدة (١)٠ تعليق

Comments


bottom of page