top of page

التضامن العربي في طريق عودته..؟


يذكر جيلنا من مواليد الاربعينات والخمسينات اننا كنا نعيش في زمن غير هذا الذي نعيش فيه الان وهذه سنة الحياة .لقد كان جيلنا يلتهم الكتب التهاما وننتظر الراديو حتى نسمع خطبة لملك او رئيس في هذه العاصمة او تلك كانت المظاهرات تشق طرق العواصم العربيه من اجل جميله بوحيرد البطلة الجزائريه او غيرها وباختصار عشنا زهور..ورياحين القومية العربيه والتضامن العربي. ومضت الايام الجميله بسرعه تفوق دوران الارض وهوى كل شيء امام نظرنا فاصبحت السماء تتلون كل يوم بلون غريب فتارة تكون زرقاء ثم تصبح صفراءثم سوداء وتناثرت احلامنا الوردية بالوحدة بين عشرين دوله او يزيد وفجعنا بالهزائم وكانها زلازل في امعائنا فتحملنا ما لا طاقة لنا به من الهموم ومن العذاب وتركنا كل شيء خلفنا ودخلنا في الافق المجهول وصدق علينا المثل العربي( وتفرق القطيع بعد تقاتل الرعاة )ونحمد الله فكنا نلمس ومضة هنا وومضة هناك مثل معركة الكرامه سنة 1968في اغوار الاردن واغراق جوهرة الاسطول الاسرائيلي( المدمرة ايلات) بايدي الشهيد جول جمال سنة 1970 المهم اصبحنا نؤمن بان الامه العربيه لم تمت ربما استغرقت في سبات عميق وركبت شعوب العالم موجات الاثير وطارت وتركتننا خلفها بمئات السنين ولكن ليس بعد ظلام الليل سوى فجر صبح يتسامى وكاننا نكرر ما كنا نقوله يا ظلام الليل خيم اننا نهوى الظلاما . ربما كان الشهيد البوعزيزي اول طلقة للربيع العربي الجديد فبدأت صحوة الشعب العربي في القرن الحادي والعشرين انطلاقا من تونس وانا شخصيا من المتفائلين دائما ..ولا نبالغ في اطلاق التسميات ومن جهة ثالنية لا نحاول اعطاء الاوسمه هنا وهناك فلا مديح ولا تانيب المهم ان العالم العربي بدأ يتحرك فتونس كانت اول حجر في المياه العربيه الراكده ويبدو اننا في طريقنا الي عودة التضامن العربي فالمؤشرات ايجابيه فان دول مجلس التعاون العربي قررت تقديم خمسة مليار دولار الي الاردن لتنفيذ المشاريع كما ان المملكه العربيه السعودية قدمت 2 ملير دولار الي الشقيقة مصروهذا افضل من استثمارها في بنوك امريكا واوروبا وقطر بدورها قدمت مساعدات ماليه الي مصر والي غزه . اما الاردن فقد احتضن الوف اللاجئين السوريين وقدم لهم المخيمات والاكل والشرب والمستشفيات وكل ما يلزمهم . واستمعت الي نقاش في التلفزيون المصري في برنامج اسمه (هنا افريقيا) مع الدكتور محمد السنوسي وهو وزير في الحكومة الليبيه الجديده والنقاش اعادني الي خيوط الامل الحريريه فهي الاقوى دائما فتكلم الدكتور السنوسي بلغة القادميين من تحت الرماد والمصممين على بناء الوجود القوي للعرب فقال الاقتصاد والمصالح هي اللغه المشتركه فاقترح انشاء شبكة مواصلات ارضيه بريه بين مصر وليبيا .. ثم قدم عرضا الي الاخوة في مصر وهو اقامة (محطة تكرير ضخمة للبترول) ومشتقاته تبنى في مصر وتستوعب تكرير كل النفط المصري على ان تقوم ليبيا بتمويله براسمال قدره200مليار دولار ..وساله الجانب المصري اذاكان هذا الراسمال متوفرا..؟فاجاب الوزير السنوسي قائلا ليبيا لديها اكثر من 200مليار دولار فهي موزعه في دول العالم فقد كان القذافي لا يبني شيئا داخل الاراضي الليبيه وكل اموال ليبيا كانت في الخارج فكأن ليبيا خزنه للنظام واعوانه فشربنا الفساد حتى الثماله نحن نملك 40 مليار دولار في امريكا ونملك19 مليار جنيه استرليني في انجلتر ونملك 87مليار فرنك في فرنسا بالاضافة الي اموال مودعه في المانيا وفي ايطاليا واضاف الوزير الليبي ان عائدات النفط الليبيه الان تجاوزت 30 مليار دولارسنويا .وتستمر المناقشه الجذابه خاصة وهي بلغة الارقام فيطلب الوزير الليبي احياء (المثلث الذهبي) بين مصر وليبيا والسودان فان السودان يقدم سلة الغذاء العربي بتمويل ليبي وبايدي عامله مصريه ..! نحن بانتظار قرار سياسي للبدء في تنفيذ هذا المشروع الضخم فهو السد العالي الجديد في مصر .اما الاردن فان جلالة الملك عبد الله دائما وابدا وفي كل المحافل الدوليه يدعم الاخوة العربيه بدون قيد ووجه النصائح الي الرئيس السوري لايقاف المذابح القائمة في سوريا ولا يخفى على احد ان جلالة الملك عبد الله يوجه الدعم المادي والغذائي والسياسي الي الاخوة الفلسطينيين دائما واما عن المجهود العسكري يبدو ان مصر بعد التخلص من النظام البائد نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك فقد غير الرئيس المنتخب قيادات الجيش المصري واستبدلها بقيادات شابه تؤمن بقوة مصر وبوحدة العرب ثم دخلت القوات المصريه الي سيناء كل سيناء خلافا لاتفاقية الذل والعار اتفاق كامب ديفيد وذلك للقضاء على الانفلات الامني في سيناء واعادة سيطرة الجيش المصري على كافة الاراضي المصريه كما اكد الرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي ان مصر لن تفرط بذرة تراب من سيناء فهي ارض مصريه وبالتاكيد بناء جيش مصري قوي مع قيادة مصريه جديده تدعو الي التضامن العربي وتؤمن بالامه العربيه هو مؤشر جيد فالتضامن العربي بحاجة الي مخالب قويه تدافع عنه ..كما اكد الرئيس في خطابه الشامل بمناسبة نصر 6 اكتوبر التزمه بدعم الفلسطينيين خاصة اهل غزة حيث قال هم منا ونحن منهم .. ويبدو في الافق ان الفسيفساء العربيه سوف يعاد تجميعها قريبا جدا واحلامنا الورديه التي كانت تراودنا بالتضامن العربي وما ينتج عنه من قوة للعرب وركوب قطار العلم والتكنولوجيا واخذ موقعنا بين الامم اصبح قاب قوسين او ادنى وعاد الامل.. يا رب

مشاهدة واحدة (١)٠ تعليق

コメント


bottom of page