top of page

القدس لمن؟

القدس هدية الله الى المؤمنين على الارض، فهي اللحن السماوي الذي تعزفه الملائكة، غزاها الفينيقيون والاغريق والفرس والفراعنة والعثمانيون والانجليز ثم اليهود ولكنهم جميعا رحلوا. الكتابة عن القدس فيها متعة للكاتب والقارئ بعد حل الغازها المعقدة. اولا:-هل القدس فلسطينية..؟ نعم.. فهي (عاصمة فلسطين) وعلى ابوابها تذرف الدموع، فمن يدخلها يدخل الى الجو الروحي وينقطع عن الارض. واهلها لا ينسلخون عن محيطهم العربي والاسلامي، فهم امتداد طبيعي لهم تربطهم قرابة او مصاهرة او نسب.. فهم( اهل القدس) الشرعيون. ولكن لا نحصرها في الفلسطينيين فقط فنخرج (العرب والمسلمين والمسيحيين) وبذلك يضيع المعنى الالهي المقدس للقدس..مدينة الانبياء. ثانيا :- هل القدس عربية ..؟ نعم فهي عربية.. منذ اسسها( اليبوسيون العرب) قبل خمسة الاف سنة وهم سكانها والقبائل العربية منتشرة في القدس ولم تغادرها على اختلاف دياناتهم، المهم ان تكون عربيا بداية ثم اعبد الله كما شئت… والعرب جزء من العالم الاسلامي لا ينقطعون عنه. فالاسلام انطلق من الجزيرة العربية من (مكة المكرمة) فالقدس عربية.. منذ الازل. ثالثا :- هل القدس اسلامية او مسيحية..؟ القدس محراب عقيدة.. لكل من يؤمن بالله تعالى في العالم.. ومكانة القدس في الاسلام عظيمة.. لا تقدر بثمن. فهي اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وهذا ربط بين القدس ومكة المكرمة ( وهما اقدس مدينتين عند المسلمين). واليها (اسرى) سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) ومنها (عرج الى السماء) في رحلة ايمانية غير مسبوقة لمقابلة رب العزة، وفيها المسجد الاقصى المبارك…..وفيها المساجد والمقابر والشهداء اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم). رابعا :- هل القدس مسيحية..؟ القدس مسيحية نعم..فهي عند المسيحيين اقدس بقعة في العالم، فقد كانت مسيحية قبل الفتح الاسلامي سنة 637 م وبعده.. فهي (مدينة المسيح) عليه السلام.. ومنها اعلن الدين المسيحي. وهي( قبلة المسيحيين) في صلاتهم وقوافل الحجيج لا تنقطع الى القدس. بل انهم يؤمنون بالقدس في الدنيا والاخرة.. ولا يمكن لمسيحيين في العالم ان يتنازلوا عن(القدس) مهما كلف الامر. وفيها اهم الكنائس المسيحية ( كنيسة القيامة) اضافة الى القساوسة والرهبان. وهي الان( امانة ) عند المسلمين منذ عهد الخليفة( عمر بن الخطاب) رضي الله عنه، فقد اودعها عنده المطران( صفرونيوس) واخذوا منه (العهدة العمرية) للمسيحيين سنة 638 م، التي امنهم فيها على كنائسهم وصلبانهم وسمح لهم بالبقاء على دينهم والبقاء في القدس او مغادرتها..الخ. فلا نختزل القدس في قومية معينة او في ديانة معينة او في تاريخ معين. خامسا :- القدس من الناحية الجغرافية:- القدس لها عدة اسماء فسماها اليبوسيون العرب( يبوس )، ثم اورسالم ثم (اورشاليم) ثم( ايلياء) ثم( بيت المقدس )ثم (القدس الشريف ) كما كان لها حدود مختلفة ولكن ما دمنا نتكلم عن انها عاصمة فلابد ان يكون لها دولة وهي فلسطين، فان صراعنا ليس على مدينة مساحتها (واحد كيلو متر) مربع بل عن( فلسطين كلها) فصراعنا ليس( صراع حدود) بل (صراع وجود). سادسا:- من يحق له الكلام عن القدس :- حفظ الله القدس وفلسطين للفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين واحرار العالم. محرابا للديانات السماوية..!!


٠ مشاهدة٠ تعليق

コメント


bottom of page