top of page

المساجد تعانق الكنائس..


لا يمكن لاي كاتب او مؤلف كائنا من كان ان يرسم اللوحات الزيتية الملونة عن تاريخنا المشترك ونحن نشاهد لوحات ترسم بالدماء الزكية البريئة سواء في ساحات الحروب او ما رايناه امام قصر العدل..من اطلاق الرصاص على متهم قادم الى المحكمة.. وبكل تاكيد فان هذا الفعل الشنيع يشكل جريمة جنائية بكل المقاييس ..ومهما كان الدافع لها فليس لها ما يبررها ..خاصة ونحن امام قصر العدل ..ومهما اختلفنا مع القتيل في الراي.. فلا يحق لاحد ان ينصب نفسه فوق العدالة وينزل القصاص على طريقته .ان هذا العمل الشائن هو اساءة للقانون في بلد يحافظ على القانون والدستور.. خاصة ونحن قد خرجنا من العرس الوطني عرس الانتخابات النيابية . الاختلاف في الراي ليس عيبا وليس جريمة ..حتى لو ارتكب الاخر افعالا تخالف القانون وهي التعرض للذات الالهية.. فهذا مرفوض مرفوض مرفوض ولكن عندنا والحمد لله محاكم وقضاة مشهود لهم بنزاهتهم وكفاءتهم.. قادرون على انزال العقوبة المنصوص عليها في قانون العقوبات . صحيح ان التعرض للذات الالهية امر يمس القلوب ويكسر المشاعر بعمق خاصة اذا صدر من واحد منا.. من الكتاب والمثقفين.. لقد رفضنا المساس بالذات الالهية من الاوروبيين عندما تعرضوا برسومات كاريكاتوريه لله جل شانه والى سيد المرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام فكيف نقبلها ممن نعتبره واحدا منا اخا عزيزا وكاتبا مثقفا..؟ ان الذي اطلق الرصاص وهو متحمس للدين الاسلامي.. ليس اكثر تحمسا من سيد البلاد ..(جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم)..الذي رايناه على شاشات الفضائيات منذ ايام قليله وهو يلقي خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحده ..وجلالته اكد على سماحة الاسلام ..وانه دين يقبل بكل اتباع الديانات السماوية ..وهم المسلمون والمسيحيون واليهود .. وهو يقبل الاخر (ولا اكراه في الدين)..ولقد سمى جلالته المليشيات المتطرفة مثل داعش والنصره والقاعدة ..الخ. هؤلاء هم (الخوارج) في هذا الزمان ويجب حربهم ومقاتلتهم فهم يسيئون الى الاسلام ويرتكبون الجرائم باسم الدين الاسلامي كذبا.. وربما يكون الجاني اي الذي اطلق الرصاص امام (قصر العدل) على الكاتب حتر.. هو احد المنتمين الى احدى الميليشيات المتطرفة..وربما بعمله هذا يريد اثارة فتنة في الشارع فعمله هذا غير مسبوق في البلاد وهو مرفوض مرفوض مرفوض .حتى لو كان المغدور مسيحيا فنحن نعيش مع اخواننا المسيحيين معيشة هادئة مستمرة منذ 1400 سنة . ان المملكة الاردنية الهاشمية ..(بقيادة سيد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين) تطير بجناحين احدهما مسلم والجناح الثاني مسيحي .وهذا تنفيذ لما ورد في القران الكريم فقد قال تعالى :- ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ) (المائدة:82) ان ارتكاب المتهم مساسا بالذات الالهية.. من نظرنا نحن لا نقبلها قطعا ..ولكن من وجهة نظره هو فقد اكد انه لا يقصد ذلك ابدا .وهو غير مسموح بلمسه بحسب ما ورد في (القران الكريم) وما يراه المسيحي في (الانجيل) فكلاهما تنزيل من رب العالمين تدل على الوحي السماوي . ونحن لا نريد ان نستنكر جريمة الاغتيال فحسب ..بل انها تخالف ما عاش عليه المسلون منذ امد بعيد . ليت هؤلاء (الخوارج) كما سماهم (جلالة الملك عبد الله المعظم ) عرفوا ان هذه الاديان من مشكاة واحدة.. فهي من نبع واحد.. تصلح لكل العصور.. فاذا كنا امام معجزة السيد المسيح بان خلقه الله من دون اب ..وجعل امته مليار نسمة ..؟ فنحن كذلك امام معجزة (سيدنا محمد) عليه الصلاة والسلام فقد نزل القران الكريم عليه وحده ..ولكن الان امته تزيد على مليار نسمه. ليت الذي ارتكب جريمته باطلاق الرصاص على المتهم وهو ذاهب الى قاعة المحكمة قرأ قليلا في التاريخ العربي.. ولا نقول غاص بعيدا في الكتب ..بل يكفي ان يذكر (الوثيقة العمرية) وما حصل من امير المؤمنين عمر بن الخطاب ومطران القدس (صفرونيوس )وكيف اتفقا على العيش المشترك. يبدو ان زعيم الحزب القومي السوري (انطون سعادة) صدق في كلمته المشهورة “منا من عرف الله بالقران ...ومنا من عرف الله بالانجيل...ومنا من عرف الله بالحق..ولكن عدونا واحد وهم اليهود.” نامل ان يحاكم القاتل على جريمته فهو في قبضة الامن وبعد انتهاء التحقيق معه سوف يحال الى القضاء العادل حتى ينال جزاء عادلا ليكون عبرة لغيره .وهومن قتل نفسا بغير حق فكانما قتل الناس جميعا..!

مشاهدة واحدة (١)٠ تعليق

コメント


bottom of page