top of page

المسجد الأقصى المبارك.. إلى أين ؟


المسجد الأقصى المبارك.. إلى أين ؟

عندما تمسك جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين.. في خطاب العرش بالوصاية الهاشمية على المسجد الاقصى المبارك وسائر الاماكن المقدسة في القدس. فقد وضع حدا لتطاول بعض حاخامات اليهود على المسجد الاقصى  المبارك.. وعلى محاولتهم انتزاعه من المسلمين مكانا وزمانا.بحجة وهمية وهي ان المسجد الاقصى المبارك مقام على انقاض هيكل سليمان وهؤلاء الحاخامات يصرون على هدم المسجد الاقصى المبارك .. و اقامة هيكل سليمان مكانه .علما بان المسجد الاقصى المبارك اقيم قبل ان يوجد الملك سليمان نفسه عليه السلام.مما يجعلنا امام اكذوبة جديدة قديمة . فقد سئل سيدنا (محمد) عليه الصلاة والسلام عن اول مسجد اقيم على الارض فأجاب المسجد (الحرام) قيل ومن الثاني فقال عليه الصلاة والسلام (المسجد الاقصى) وبينهما اربعون عاما.. فان الله جل شأنه امر سيدنا( ادم )بالذهاب الى القدس.. وبناء المسجد الاقصى المبارك بعد ان فرغ من بناء المسجد (الحرام) في مكة المكرمة .ان هدم المساجد عمل في اقصى سلم المنهي عنه ديانة .. يؤثم من يهدمه دينا ودنيا  قال تعالى(ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه.. وسعى في خرابها ..أولئك لهم في الدنيا خزي وفي الاخرة عذاب عظيم ) سورة البقرة. المسجد الاقصى المبارك مقام في مدينة (القدس) وهي تاج على رؤوس المدن فهي بأبوابها المتعددة وبأسوارها الشاهقة.. بنيت بهذه الحجارة التي لا مثيل لها في العالم ..فهي مدينة الانبياء.. بالنسبة للذين ينظرون الى الجانب الروحي او الجانب الايماني.. فالانسان لا يملك دموعه عند وصوله الى (القدس) فهي تنهمر بشكل لا إرادي ..وكانها تغسل ذنوبه او تقربه من الخالق فكأنك في حضرة المولى عز وجل.. ومن لا يشعر بذلك فلا داعي ان يتمسك بالقدس الشريف ولا يحارب دفاعا عنها. القدس تعتبر كنزا الهيا هدية من المولى الى عباده المؤمنين فهي مدينة الانبياء ومن امن بدياناتهم السماوية ..مدينة طاهرة نقية تسبح حجارتها بحمد الله على مر الزمن فهي مدينة المؤمنين.. فانك عندما تسمع اصوات المؤذنين وهي تمتزج باصوات اجراس الكنائس فانت تسمع لحنا سماويا تغنيه الملائكة.. قبل ان يصل الى قلوب بني البشر في القدس.فجميع الانبياء جاءوا الى القدس وتركوا رائحتهم العطرة في كل ركن منها. وياتي المسجد الاقصى المبارك.. وكانه البدر بين النجوم.. المنتشرة في القدس فقد باركه الله تعالى. وتأتي محبتنا الى المسجد الاقصى المبارك.. لاسباب يطول ذكرها اهمها:-  ان الله تعالى ذكره في القرآن الكريم وقال تعالى:- (سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا.)فان الله تعالى اختار مكان المسجد وهو الذي امر (سيدنا ادم )عليه السلام ببنائه. فقد تم اختيار موقعه وتم بناؤه.. بناء على اوامر إلهية .ونحن نتساءل عن القدسية ومعناها..؟ومن يؤمن بها ؟ومن يملك اطلاقها على مكان او زمان..؟ ومن يخالفها هل جزاؤه في الدنيا فقط ..؟ام ان له عقاب في الاخرة ..؟اسئلة كثيرة تداعب الخيال والانسان غارق في بحر الايمان تتقاذفه امواج الديانات وامواج المعتقدات والارجح منها يؤكد ان الاسلام هو طوق النجاة.ولا يختلف الامر بالنسبة لبيوت عبادة الله سواء كان اسمه مسجدا او كنيسة او كنيسا  فهذا لا يهم.. المهم عبادة الله .ونحن المسلمين امرنا الله بالايمان بجميع الانبياء فقال تعالى:- ( امن الرسول بما انزل اليه من ربه.. والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله.)سورة البقرة فان الكتب السماوية بل الديانات السماوية كلها من مشكاة واحدة..كما قال النجاشي ملك الحبشة. ولكن توجد اماكن للعبادة بناها البشر باختيارهم لعبادة الله. الا ان المسجد الاقصى المبارك.. تم بناؤه بأمر إلهي وباختيار إلهي للموقع والزمان مما يجعل قدسيته قدسية عامة على الجميع.. وفي كل الازمان .ونحن نؤمن ان الذي بني بأمر الله.. فلن يهدم بأمر واحد من البشر.. سواء كان حاخاما او اي انسان اخر . اذا عدنا الى الحياة الدنيا فيبدو ان لليهود رأيا اخر فهذا الجنرال موشيه دايان يقول سنة 1967 مخاطبا مدينة القدس ( يا قدس ها قد عدنا ولن نخرج ابدا). والاكثر وقاحة مناحم بيجن في تصريحه الى جريدة دافار في 12/12/  1978 فقد قال:- ( لقد عدنا الى هذه الارض ولنا الحق فيها .)وهذا يعيدنا الى اسطورة هيكل سليمان المزعوم فقد تساءل بعض المفكرين لماذا اختار (هرتزيل) رئيس الحركة الصهيونية فلسطين بالذات..؟فأجاب البعض لان اليهود يختلفون في كل شيء سواء في الجنسية التي يحملونها او في العرق الذي ينتمون اليه.. او في اللغة التي يتحدثونها او في درجة التعليم.. او في الغنى والفقر او نظرتهم السياسية..الخ.ولكن الشيء الوحيد الذي يتفقون عليه هو  اساطيرهم المشروخة التي كتبها حاخامات اليهود بأيديهم .. مثل شعب الله المختار وارض الميعاد.. وهيكل سليمان.. وكلها من نسج الخيال.

0 views0 comments
bottom of page