top of page

النفق المجهول ينتظر اليمن


تريد ان نقفز في الهواء الطلق قفزة طويلة في محاولة لرؤية إلىمن بعد انتهاء الحرب الحإلىة التي نتمنى ان تكون نهايتها قريبة .لا نبكي على إلىمن فقد سئمنا من البكاء ..وعرفنا ان لغة البكاء لا تليق بمن يريدون بناء المستقبل . لسنا في مهمة توجيه اتهام إلى (الحوثيين) او إلى( الرئيس السابق )على عبد الله صالح او إلى اي احد اخر .فمن المسؤل عما جري في اليمن ..؟ولكن بكل مرارة نقول لعن الله المتسبب عما جري ويجري في اليمن كائنا من كان..؟ لقد دخل  اليمن السعيد في نفق المجهول نفق الكوارث.. التي لا عدد لها  ولا يمكن التنبؤ بالمستقبل لقد وصل (اليمن) إلى الحرب الاهلية ..وهي الاسوأ التي تصيب الشعوب.. فيقتل الاخ اخاه بدون ذنب.. بل يقتل القاتل القتيل وهو لا يعرفه.. واذا كان يعرفه فهو لا يعرف لماذا يقتله..بينما القتيل يقتل وهو لا يعرف من قتله.. ولا يعرف لماذا قتل؟..انها اللعنة الالهية التي اصابت الامة العربية كما قال الرئيس انور السادات سنة 1970واليمن ليس استثناء. ان العمارات التي تهدمت والمستشفيات التي قصفت والخراب الذي حل باليمن  والفقرالذي تضاعف اضعافا مضاعفة  والبطالة التي اصبحت عنوانا لليمن.. كل هذا ممكن اعادة بنائه ..ربما احسن مما كان .ما دام الاخوة  في (الخليج) وعلى راسهم (المملكة العربية السعودية )بجانب اليمن .ولكن المشكلة التي ليس لها دواء هي في (الشهداء) الذين انتقلوا إلى رحمة الله.. فهم يمنيون عرب فقدوا حياتهم دون اي مبرر ..على الاقل هذا ما نعتقده ..ربما  نعرف السبب ولكن هذا ليس مهما . وقد تركوا خلفهم عائلات تركوها بلا معيل  ولكن يلطف الله بهم .ومن (جهة ثانية )الذين اصيبوا باصابات بليغة مثل: الاخوة الذين بترت سيقانهم ..او فقدوا احدى اذرعهم.. او فقدوا عينهم ..الخ.هؤلاء سوف يعيشون حياتهم مع الالم الدائم ..شفاهم الله . الا ان النفق المجهول الذي دخل فيه اليمن وهو بالتاكيد مستقبل اليمن المجهول هو:- (الشباب اليمني) الذي ترك دراسته او ترك عمله واشتغل محاربا ..سواء مع ا(لحوثيين) او مع (على عبد الله )صالح  او مع (المقاومة الشعبية والجيش الوطني) ..هذا الشباب اصبح جنديا محترفا.. يطلق النار ويلعب بالبندقية وبالمدفع الرشاش  وربما ركب الدبابة ..هؤلاء هم المشكلة التي ليس لها دواء.. وليس منها شفاء .وهي اسوأ ما تخلفه الحرب الاهلية بين الشعوب .فطلبة المدارس والجامعات يصبحون محاربين محترفين بل بمعنى ادق يصبحون (محاربين مرتزقه) لمن يدفع لهم اجرا او يعدهم بدفع اجر.ونحن نذكر الحرب اللبنانية التي استمرت 15 سنة من سنة 1975 إلى سنة 1990  ولم تتوقف الا بعد تدخل السعودية قي (اتفاق الطائف )الذي انهي الحرب الاهلية اللبنانية .ولكن مخلفاتها لم تكن الدمار والفقر والبطالة والشهداء فقط.. بل كانت كارثية بالنسبة للوطن.  فقد اصبح الشباب محاربين محترفين.. يجيدون جميع فنون القتل والقتال .ترى كم سنة يحتاجها لبنان لبناء جيل مثقف من الشباب يبني البلد ..؟ كذلك ما نراه الان في سوريا ..فالحرب الاهلية مضى عليها 5 خمس سنوات فقط.. ومئات الالوف من الشهداء والجرحي ..وملايين اللاجئين داخل سوريا وخارجها.. فهم يتدفقون هربا من النيران وليس المهم من اطلق النيران المهم النجاة من هذا الجنون. وفقد الجيش السوري الكثير من ابنائه كما انضم الكثير من ابناء سوريا إلى الثورة  فاستشهد الالوف منهم وهرب الملايين إلى خارج سوريا؛ إلى بلاد تمنحهم الامن والامان مثل: المملكة الاردنية الهاشمية وتركيا ولبنان او الموت في زوارق الموت في البحر الابيض المتوسط وهم هاربون إلى اوروبا التي لا ترحب بهم غالبا .وبالتإلى نفس النتيجة التي حدثت في لبنان وتحدث في اي بلد. فاليمن ان شاء الله ..تنتهي هذه الماساة بسرعة ولا تستمر طويلا ..بالرغم من ان العرب مشهورون بالحروب الطويلة ..فهم اهل حرب (داحس والغبراء) التي استمرت 40 عاما.. من اجل حصان فاز في ميدان السباق ..كما هو معروف للجميع ..اذا انتهت الحرب (الاهلية) في وقت قريب باذن الله ..الا ان المشكلة الاكثر تعقيدا هي ان (السلاح) بيد الجميع ..وهذا خطر على الدولة.. كلها فالسلاح يجب ان يتم جمعه من الايدي التي حملته ويبقى (السلاح الشرعي) في يد رجال الجيش والشرطة فقط ..ونعتقد ان جمع السلاح في هذه الظروف اشبه بالمستحيل فان لم يكن مستحيلا ففي هذا صعوبة بالغة نشك في  قدرة الحكومة الشرعيةعلى تنفيذها .والاخطر هو اعادة (تاهيل شباب اليمن) وتحويلهم من محاربين ربما يصبحون مجرمين.. وقتلة وقطاع طرق،.. الا اذا تم استيعابهم واعادتهم إلى المدارس ..ليتلقوا تعليما يفيدهم افضل من البندقية .والا فان (اليمن) سوف ينتظر مولد جيل جديد ..من الاطفال الذين سوف يشبون على حب العلم ..والالتحاق بالمدارس ومعاهد التعليم.. بدلا من حمل السلاح والقتال على الجبهات.ولا يسعنا الا ان ندعو الله ان يحفظ اليمن وشبابها من كل مكروه.

0 views0 comments
bottom of page