top of page

حماس بقيادتها الجديدة.. بين المفاوضات والمقاومة؟

حماس بقيادتها الجديدة.. بين المفاوضات والمقاومة؟

يبدو ان حركة حماس تمر فيوضع لا تحسد عليه هذه الايام فقد انتهت القيادة القديمة وخرج الاخ خالد مشعل من رئاسة الحركة وانتخب الاخ اسماعيل هنية رئيسا للحركة بينما انتخب الاخيحي السنوار لرئاسة حركة حماس في غزة وليس سرا يقال ان الحال في غزة لا يسر صديق ولا يكيد عدو فالحصار الاسرائيلي على غزة هو الحصار الوحيد في العالم كله مما اثر على الوضع الداخلي في غزة فهو في اسوأ مراحل حياته فالمواد الغذائية شحيحة والمستشفيات تعاني من نقص الادوية والمياه في حالة يرثى لها والكهرباء شبه مقطوعه وزاد الطين بلة تصرفات السلطة الوطنية تجاه غزة فقد ظهرت عداوة ابو مازن الي حماس على اشدها ولكنها انسحبت على المواطنين وليس على حماس فقطع الكهرباء ومنع دفع رواتب اسر الشهداء والاسرى واحال الكثير من الموظفين الي التقاعد المبكر ..الخ تصرفات لا تليق بسلطة وطنية فلسطينية وكان غزة واهلها ليسوا فلسطينيين بدون ذنب لهم . اولا :- حماس تتجه الي المفاوضات مع اسرائيل :- القيادة الجديدة لحماس في غزة برئاسة الاخ (يحي السنوار) قامت باتجاه نحو مصر اي نحو الحل السلمي بالمفاوضات مع اسرائيل فمصر اول من وقعت اتفاقية سلام مع اسرائيل في كامب ديفيد زمن الرئيس انور السادات والرئيس السيسي يسير على نفس خطى السادات .ورحبنا باتجاه حماس وهي التي تحكم غزة الان رحبنا بانتقال حماسوتوجيه البوصلة نحو الشقيقة مصر.. فمصر لها دورها الكبير تجاه القضية الفلسطينية في السلم وفي الحرب فلا احد يزايد على مصر ..وان معبر رفح وهو نافذة غزة الوحيدة على العالم بيد مصرولا بأس من الصلح مع القاهرة التي كانت تتهم حماس بانها من رحم الاخوان المسلمين.فبداية صفحة جديدة هو لمصلحة اهل غزة الذين يعانون من الحصار الاسرائيلي . ولكن المفاجاة كانت فخ جديد لحركة حماس فان البوصلة عندما اتجهت الي مصر سعدنا ولكن فجأة عرفنا ان (محمد دحلان) هو الذي يجلس في القاهره بانتظار حماس فهو يبحث عن موطيء قدم له في فلسطين بعد ان تم فصله من حركة فتح وطرده من عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح .وتوجيه تهم اليه منها انه وضع السم الي الرئيس ياسر عرفات اضافة الي تهم بالفساد.ويقيم في ابو ظبي. لقد كان دحلان رئيس الامن الوقائي في غزة وتاريخه حالك السواد في غزة فكيف يتفق مع حركة حماس..؟وههو لا يستطيع ان يسير في شوارع غزة..؟ فيكفي ان تقرأ ما يكتبه الدكتور عبد الله النفيسي عنه فهو طالب بطرد دحلانمن الامارات العربية ووجه اليه تهم كثيرة عن التدخل في ليبيا وارسال اموال الي امريكا الي جولان لتنفيذ الانقلاب في تركيا ..الخ. لقد تم توقيع وثيقة بين القيادة الجديدة لحماس في غزة ومحمد دحلانبعد عقد لقاءت سرية ..بين الطرفين المهم انها سرية لماذا ..؟.والذي يقرأ الوثيقة يشعر بالم حقيقي فهي تدعو الي الضحك اكثر منها الي الجدفهو يبع احلام اليقظة الي من هم في امس الحاجة الي الحقيقة.السخرية عندما تنص الوثيقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة (محمد دحلان)على ان تحتفظ (حماس) بوزارة الداخلية.هل هذا معقول ام احلام اليقظة..؟ والذي يثير السخرية ان دحلان اقترح على حماس تشكيل حكومة برئاسته وتعهد دحلان بالاتي :- 1-رفع الحصار الاسرائيلي عن غزة 2- فتح المعابر مع اسرائيل 3- فتح معبر رفح بصورة دائمة للتجار والافراد 4-اعادة اعمار غزة من الدمار الذي خلفه العدوان الاسرائيلي سنة2014 5-اقامة مطار في غزة 6 انشاء ميناء في غزة 7- تشغيل محطة الكهرباء في غزة فورا 8- دفع تعويض للذين استشهدوا او جرحوا اثناء الانقلاب الذي عمله سنة 2007 9- ان يدفع رواتب جميع الموظفين في غزة من ماله الخاص . وكاننا نتكلم مع (نتنياهو) فهو وحده الذي يستطيع فك الحصار .ومع( ترمب) تقول وثيقة احلام اليقظة ..ان دحلان يشتري منصب رئيس حكومة ويحقق المعجزات الي غزة .والي حركة حماس …؟ جوهرة هذه الوثيقة هي المادة التاسعة التي تنص عل :- (يحق للنائب دحلان بصفته رئيسا للحكومة تعيين طاقم امني خاص به وبمرافقيه مع ضمانت من قبل حركة حماس..؟ رئيس الحكومة يطلب حماية من حماس..؟ ) .ويختم هذهالوثيقة برعب قاتل وهي تنص على :- ( تدعو حركة حماس النائب محمد دحلان لقطاع غزة لتسلم مهامه مع توفير كل الحماية والامن لشخصه ولحرسه…) يعني رئيس حكومة ويخاف ان يسير في شوارع غزة فيطلب حماية من حماسله ولحرسه الخاص..! واضح ان حماس اذا صدقت هذه الوثيقة انها تخلت عن المقاومة المسلحة ضد اسرائيل ووافقت على المفاوضات مع اسرائيل من خلال محمد دحلان . فهل يعقل ان تتنازل حماس عن دماء شهدائها وعن اسراها وعن تاريخها المضيء مقابل وعود في الهواء الطلق .نحن نشك في هذا بل نرفضه جملة وتفصيلا. ثانيا:- عودة حماس الي صفوف المقاومة:- جاء انقاذ حماس فجأة من مخالب دحلان فقد استلمت دعوة من ايران لحضور حفل تنصيب (الرئيس روحاني) في طهران فارسلت حماس وفدا رفيع المستوى من الجناح العسكري في الحركة برئاسة (عزت الرشق) المعروف بعدائه الشديد الي اسرائيل وهويكرر دائما لن نعترف بوجود كيان غاصب لارضنا .واما(صالح العروري) فهو الرجل الحديدي في حماس.. فقد اسسالجناح العسكري لحماس في الضفة الغربية ..واعتقلته اسرائيل وقضى 15 خمسة عشر عاما في سجون الاحتلال الاسرائيلي . وهو يقيم في تركيا.وكذلك الاخ اسامه حمدان وزاهر جبارين استقبل وفد حماس بحفاوة بالغة في( طهران) ومن المؤكد ان الاجتماعات السرية بين الوفد وبين المسؤلين في طهران خاصة رئيس الحرس الثوري في ايران والجنرال( قاسم مسلماني) قائد فيلق القدس .وباتفق الجميع على اعادة حبل الود بين (غزة وطهران) والذي سبق وان قطع سنة 2009 بحسب تصريح نائب رئيس الحركة موسى ابو مرزوق الذي صرح في القاهرة ان حماس لم تتلقى من ايران دينارا واحدا منذ سنة 2009 بعد ازمة الدكتور هشام الذي نادى بالتشيع في غزة تمهيدا لتحرير القدس فقامت حماس باعتقاله ومحاكمته وعلقت العلاقات بين ايران وحماس من ذلك التاريخ. الان ايران وحماس. يريدان فتح صفحة جديدة واعادة المياه الي مجاريها ..فليس سرا ان (حماس) كانت تتلقى دعما عسكريا وتدريبا من ايران وكذلك كانت تتلقى دعما اقتصاديا قيمته 25 مليون دولار شهريا .وهذا معروف للجميع .ولقد تم اغتيال قائد قوات حزب الله الشهيد (عماد معنية )فقد اعتيل في دمشق سنة 2008بعد زيارة له الي حماس (زيارة ميدانة) قبل العدوان الاسرائلي الغاشم على غزة.سنة 2008ولكن المشكلة التي تواجهها (حماس) مازق مزدوج ..فكيف تسير مع القاهرة او مع محمد دحلان..؟ وفي الوقت نفسه تسير عل خط(طهران).فالقاهرة وطهران خطان مثل خط السكة الحديد فهما خطان متوازيان لا يلتقيان مطلقا . فاما حل القضية الفلسطينية عن طريق المفاوضات العبثية التي جربتها منظمة التحرير منذ عشرين عاما ولم تحصل على اي شيء .باختصار طريق المفاوضات مع اسرائيل فاشلة . ونرجع الي طريق ايران اي طريق المقاومة المسلحة خاصة وان حماس لديها جناح عسكري قوي هو كتائب (عز الدين القسام) وقد صمدت حماس في وجه الاعتداءات الاسرائلية المتكررة علة غزة سنة 2008 ثم عدوان سنة 2012 ثم العدوان الاخير في سنة2014. اضافة الي منظمة الحهاد الاسلامي. اسرائيل مدعومة من الولايات المتحدة الامريكية ومن روسيا ومن الشرق والغربوالعالم العربي مشغول بالحروب الداخلية فيه فهو لا يستطيع تقديم او تاخير والعالم الاسلامي لا يقل عن العالم العربيفي مشاكله. اللحن الغريب هذه الايام هو ما يقوله (نتننياهو) من ان اسرائيل على علاقة جيدة مع كثير من الدول العربية العاقلة والمعتدلة.ولا ندري من يقصد..؟ اما حماس فتبقى متارجحة بين (دحلان ) المدعوم من( القاهرة ) (وطهران) وليس لها الا الله.ونحن نؤيد ونشجع خط المقاومة لتحرير فلسطين .

مشاهدة واحدة (١)٠ تعليق

Comments


bottom of page