top of page

سوريا بين فكي الصراعات الدوليه..!


منذ كنا في المدارس الثانوية ونحن ننشد في الصباح بلاد العرب اوطاني من الشام الي بغدان نشأنا على ان سوريا قلب العالم العربي ولكن الامور تتغير فبعد استقلال سوريا دخلت سوريا الشقيقه في موجات من الانقلابات العسكريه بدءا من حسني الزعيم الي اديب الشيشكلي وصولا الي البعث وحافظ الاسد .الاسد اوقف موجات الانقلابات العسكريه وحكم البلاد بقبضه حديديه وبدون رحمه ساعده شقيقه رفعت الاسد الذي شكل جيشا خاصا او ميليشيا( سرايا الدفاع ) ثم ورث بشار الاسد سوريا دولة وشعبا وارضا.وبدأ يتصرف بهذه العقليه وطبعا للصبر حدود..! فقد انفجر الشعب السوري من كثرة الظلم والفساد ونهب الاموال..الخ. ان الربيع العربي وصل سوريا متاخرا..المؤلم لكل عربي يتجول في سهول سوريا الخضراء وبين جبالها المغطاة بالثلوج بحثا عما يجري في سوريا هذه الايام فيعجب مما يراه . ان قلب العروبة ينزف بغزارة فالسلطة تضرب بكل قسوة اما الشعب السوري البطل فقد بدأ تورته مطالبا بالاصلاح وهم مواطنون عزل لا يحملون اي سلاح وكان هذا اعلى سقف في طلبهم.. مما جعل العالم العربي ومعظم شعوب العالم تتعاطف مع ثورته..! الا ان النظام ارتكب خطأ يؤثم عليه دينا ودنيا وسوف يدفع ثمنا غاليا جدا فقد ارتكب جريمة بحق شعبه وبحق نفسه ايضا . فان جنون القوة يخلق اكذوبة النصر...وهذا ما وقع فيه بشارفقد رد على مطالب الاصلاح باستخدام الدبابات والصواريخ والطائرات.. فقصف المدن الاهله بشعبه وهتاك عشرات القتلى كل صباح ..ومئات الجرحى..والمجازر البشعه .. واللاجئين السوريين في مخيمات في دول الجوار.والسبب الرئيسي بل الحقيقي في اعتقادنا... لهذه الماساة ترجع الي حقد اسود يملا القلوب ..مع جهل في السياسه الخارجيه.. فريدا في نوعه.. فالقيادة السوريه بدلا من الاعتماد على شعبها الذي تستمد منه القوة والشرعيه.. نجد ها بكل الم وقعت في شباك الصراعات العالميه..؟ ثم اصبحت تابعا وفقدت استقلاليتها في اتخاذ القرار الصحيح.. اعتمدت على الصديق الروسي.. الذي لم يبق له في الشرق الاوسط سوى القاعدة البحريه في اللاذقيه..!! فان سوريا هي الحليف الوحيد الباقي .وكذلك الصين فان لها استثمارات.. ضخمه في سوريا وهي تدافع عنها في مجلس الامن فقط ..ولقد نسى بشار ان روسيا والصين طلقاتهم كلام فقط...فالدول الكبرى ليس لها صديق دائم. وهذا يعرفه الاطفال في السياسه...ومن يقرأ التاريخ يتاكد من صدق هذا القول..فقد نسي ما جرى للعراق الشقيق فقد باعه الحليف الروسي بمبلغ ملياري دولارفقط.... اما الولايات المتحده وحيلفتها اسرائيل فواضح انها ليست في عجلة من امرها ..لان السماء تمطر ذهبا عليها.. فالدماء السوريه تنزف بيد السوريين انفسهم.. ونحن على مشارف الحرب الاهليه.. فالجيش السوري يقابله الجيش الحر الذي يدعي انه شكل لحماية المواطنين من جيش النظام..؟ فنحن امام قوتين تنهك الواحدة منهما الاخرىوتستنزفها بدون تدخل خارجي.. وامريكا تتفرج بانتظار اللحظه المناسبه..؟ يخطىء من يعتقد ان الغول الامريكي زاهد في سوريا ولا يطمع في الكعكة السوريه اللذيذه.. ان القلب .يدمع لما يجري في سوريا فان الدموع قد تحجرت في العيون من كثرة البكاءعلى حالنا . فقد فقد النظام السوري تعاطف العالم العربي والعالم الاسلامي باستثناء دولة هنا ودولة هناك مثل ايران .ولعل الرئيس المصري د.محمد مرسي عبر عن موقف مصرفي مؤتمر عدم الانحياز الذي عقد في طهران ووصف النظام السوري بانه قاتل لشعبه..وان مصر تقف مع الشعب السوري الذي يطالب بحريته ....يبدو ان الحرس القديم في سوريا وهم قست قلوبهم لطول مدتهم في السلطة فاذا طلب الشعب منهم الاصلاح اخذتهم العزة بالاثم.. لانهم اعتقدوا انهم الاعلون.. هؤلاء ربما كانوا المستشارين الي بشار بل ربما كانوا الحكام الحقيقون لسوريا...والاذان صماء عن اي نصيحة مخلصه فقال جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله في لقائه مع حاكمة استراليا ان جلالته يفضل حلا سلميا للازمة السوريه يحفظ ارض سوريا من التقسيم ويحفظ شعبها من التفرقه .كلام من ذهب..لا يصدر الا من عقل هاشمي عربي الهوى صلب في عروبته ..يرى بعين ثاقبه ما تكنه الصراعات العالميه لسوريا .. ولكن لا حياة لمن تنادي. فنحن امام اصوات البنادق من الطرفين والنتيجة شلالات من الدماء السوريه الغاليه..تملأ سهول حوران وتفيض انهارا في شوارع دمشق وحمص وحلب. ا! متى ياتي عصرالعقلاء والانتصارات..؟

مشاهدة واحدة (١)٠ تعليق

Comments


bottom of page