top of page

مؤتمر الاستانه.. بداية الصراع الروسي الايراني..؟


مؤتمر الاستانه.. بداية الصراع الروسي الايراني..؟؟

بعد ست سنوات عجاف في سوريا سالت الدماء انهارا ودمرت مدن باكملها وهاجر ملايين السوريين الي انحاء الكرة الارضية العربية والغربيةوتدخلت ميليشيات من كل الجنسيات في حرب طائفية قذرة لم يعرف القتلة من يقتلون ولا يعرف المقتلون من قتلهم ثم تدخل روسيا وهي ثاني اقوى دولة في العالم ووقفت بطائراتها بجانب النظام وبدت الحرب وكانها نفق مظلم ليس في نهايته نور . وفجأة تم اتفاق روسي تركي على عقد مؤتمر بين السوريين انفسهم وهم طرفي النزاع وكان لابد لضامن لهذا اللقاء فضمنت روسيا النظام وضمن تركيا رجال المقاومة باستثناء فصيل او فصيلين اعتبرا ارهابيين وقررت روسيا مكان الاجتماع في( الاستناه) عاصمة كازخستان وهي جمهورية كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي القديم وهي مستقلة الان. وقيل ان سبب اختيار (الاستناه) مقرا للمؤتمر يرجع الي ان رئيس كازخستان لعب دورا مهما في الصلح بين الرئيس الروسي القيصر الجديد (بوتين )وبين الرئيس التركي (اردوجان) بعد الازمة العنيفة التي حصلت بين البلدين بعد اسقاط تركيا الطائره الروسية كما هو معلوم .فالبلد مرحب به من قبل الروس والاتراك. وفعلا بدا الاجتماع بتاريخ 23/1/2017الا ان (ايران )وهي الدولة التي وقفت مع انظام السوري منذ 6 سنوات ودفعت مليارات الدولارات من اجل بقاء الاسد وقتل المئات من كبار ضباطها وجنودها على الاراضي السورية اضافة الي انها احضرت جحافل الميليشيات (الشيعية )من لبنان والعراق وافقانستان وباكستان ومن كل مكان .فكيف تتم اتفاقية بين تركيا وروسيا ويتجاهلون ايران وما قدمته الي النظام السوري ..؟ المهم دخلت (ايران) طرفا ثالثا مع روسيا وتركيا في مؤتمر (استانه) ولكن بدأ المحللون السياسيون يتساءلون هل تخلىت روسيا عن تحالفها السابق مع ايران عند دخولها الحرب الاهلية السورية..؟او هل استبدلت روسيا تركيا كحليف جديد بدلا من ايران ..؟ الحقيقة ان الصراع الان بعد دخول روسيا على الخط. واصبح الصراع القائم الان هو بين روسيا وايران فقط .؟ فقد انسحبت تركيا من حلبة الصراع بعد ان حققت اهم اهدافها وهو عدم وجود دولة كردية جنوب تركيا على حدودها مع سوريا ويبدو انها اكتفت الان بهذا في الوقت الراهم على الاقل فالظروف الدولية لا تسمح لها بتحقيق اهداف اكبر في الاراضي السورية فقنعت بذلك وتركت حلبة الصراع على الكعكة السورية بين روسيا وايران .وذلك لاختلاف مصالح كل منهما ولاختلاف نظرة كل منهما الي الحرب السورية..؟والي اختلاف نظرة كل منهما الي الحل في سوريابعد ست سنوات من الحرب وما خلفته من جرائم ومذابح وماسي لا حصر لها ولا نريد الدخول في تفاصاليها فالعالم كله يعرفها. اولا-اختلاف مصالح روسيا عن مصالح ايران فهي:- مصالح روسيا في سوريا هي:-000 1-روسيا لم تحارب في سوريا من اجل سواد عيون بشار الاسد ولا من اجل نظامه بل ولا حتى من اجل بقائه او رحيله .ان روسيا دخلت الحرب الاهلية السورية من اجل تحقيق اهداف لها.. فهي بعد ان رات الرئيس الامريكي (اوباما) وهو يعرض عن منطقة الشرق الاوسط ..ولا يريد ان يزج بقوات امريكية في المنطقة فهي حرب لا تخص امريكا بحسب وجهة نظر الرئيس (اوباما )وانسحبت القوات الامريكية من العراق ومن افغانستان ثم رفض ان يدخل قوات امريكية الي سوريا اصبح هناك فراغ ..كبير في المنطقة ووجدت روسيا فرصة ذهبية فجاءت الي سوريا لملأ الفراغ. 2-روسيا اخذت (قواعد بحرية)جديدة لها على الساحل السوري هي قاعدة (حيميم) وهي فاعدة بحرية وجوية لروسيا ومحظور على احد الاقتراب منها حتى افراد الجيش السوري.اضافة الي القاعدة البحرية الروسية القديمة في (طرطوس)التي تدخلها الغواصات الذرية والاسطول الروسي بكل قطعه.اي ان بوتين حقق (الحلم الروسي) القديم بوصول قواته الي المياه الدافئة في البحر الابيض المتوسط. 3-ولعل من اهم مصالح روسيا هو استيلاؤها على النفط والغاز المكتشف في شرق البحر الابيض المتوسط امام السواحل السورية فقد رفضت (اسرائيل) اعطاء سوريا قطرة من النفط او الغاز المكتشف واعتبرته (ملكا للشعب اليهودي) .وكان هذا التصرف ناتحا عن الحرب الاهلية السورية وضعفها امام القوات العنصرية الاسرائلية.. فجاءت روسيا واستولت على هذا النفط والغاز بدلا من اسرائيل. ثانيا مصالح ايران في سوريا فهي:- 1-دخلت ايران الي سوريا بداية بالتمويل فانفقت حوالي 15 مليار دولار على النظام السوري بالرغم من انها في اشد الحاجة الي الدولارات نتيجة للعقوبات المفروضه عليها من مجلس الامن .ثم عندما ترنح النظام السوري امام ضربات الثوار ارسلت له( قوات شيعية) هي حزب الله اللبناني ولما لم يستطع ارسلت له قوات ابو الفضل العباس من العراق ولما لم ينجح اضطرت الي ارسال الحرس الثوري الايراني ثم ميليشيات شيعيه من كل الاصناف. 2- ايران دخلت الحرب السورية لتنفيذ (المشروع الايرا) الخاص بها وهي احياء الامبراطورية الفارسية واحياء( الهلال الشيعي) الذي حذر منه جلالة الملك عبد الله ابن الحسين حفظه الله ..فايران تريد الوصول الي البحر الابيض المتوط من طهران الي بغداد الي دمشق الي بيروت .وقد قال نائب رئيس مجلس الشورى الايراني ان ايران استولت على (اربع عواصم )عربية هي بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء.. 0 ومرة اخرى قال مسؤل ايراني ان في منطقة الشرق الاوسط ولها اطماع بعد الانتهاء من سوريا الاتجاه الي امكنة اخرى ان استطاعت ولكنها لم تخفيها وان كنا نعتقد ان هذا مستحيل. ثانيا اختلاف نظرة روسيا عن ايران الي الحرب السورية:- روسيا كان لها من البداية نظرة خاصة وواضحة وان لم تعلنها فقد كانت تريد تحقيق مصالحها التي ذكرناها اعلاه فقط وليس لها نظرة اخرى الي مجرى الحرب واسبابها سواء المعلنة او المخفية. اما ايران فهي ارادت حربا طائفية اي شيعية سنية منذ البداية وفد اعلنت عن ذلك مرار سواء بالاعلان الرسمي من طهران او بما عملته من ارسال الميليشيات الشيعية الي سوريا فان ايران تريد ان تنصب من نفسها حاميا للمسلمين الشيعة في العالم العربي وطبعا هذا من الاحلام البعيده عن التحقيق الا انه كان نظرة ايرانالحقيقية لهذه الجرب. ثالثا اختلاف نظرة كل من روسيا عن نظرة ايران الي الحل النهائي وهي:- بالنسبة الي روسيا فهي لم تفكر مطلقا في حرب طويلة الاجل او الي ما لا نهاية فهي لا تريد حرب استنزاف كما حصل معها عند تدخل الجيش السوفيتي الي افغانستان سنة1980 خاصة انها حققت مصالحها في القواعد البحرية وفي الوصول الي المياه الدافئة والي الحصول على النفط والغاز وهذا يكفي فلابد لانهاء الحرب ووقف اطلاق النار فورا ثم المحادثات السياسية والوصول الي اتفاق بين السوريين انفسهم. اما ايران فهي تريد الاستمرار في الحرب واعتقادها انها تريد الاستيلاء على كل سوريا وليس وقف القتال او وقف اطلاق النار فهذا بلغي المشروع الفارسي الذي كانت تحلم ايران بتنفيذه. نسأل الله ان يساعدنا فنجد حكاما افضل من بشار ولا نهلك شعبنا ولا ندمر بلدنا من اجل اجندات خارجية فاصبحت سوريا العربية مطمعا للكلاب المسعورة من كل جنسيات الارض.لك الله يا سوريا..!!

٠ مشاهدة٠ تعليق

Comments


bottom of page