top of page

ماراثون أمريكي لمساعدة إسـرائيل


ماراثون أمريكي لمساعدة إسـرائيل

من سخريات القدر ان يصبح العالم كله تحت سيطرة امبراطورية واحدة ليس لها قلب ورثت الاستعمار البريطاني والاستعمار الفرنسي والاتحاد السوفيتي..واصبحت تملك مفاتيح كنوز الدنيا العلمية والاقتصادية والعسكرية.الا ان الخير للعالم العربي ليس في قاموسها ولا نعرف اذا كان هذا مسلمة قدرية منذ نشوء اسرائيل  في قلب العالم العربي سنة 1948لا تغيير فيها ام انها تقصير من العرب..؟ لقد نجحت اسرائيل في معرفة لغة المصالح فسارعت الى عرض نفسها على الولايات المتحده الامريكية وخطبت ودها  ففتحت موانئها ومصانعها واستعدت لحمل البندقية دفاعا عن الغرب.. فدفع الغرب مهر العروس.. وقدموا لها ما تطلبه من مساعدات مالية واقتصادية وعسكرية. بل قال رئيسها الاسبق (ترومان) اسرائيل وجدت لتبقى وهذا يدور مع اسرائيل وجودا وعدما  ومن سوء الحظ ان العرب.. هم حطب هذه النار ولا نملك دفعها عنا او النجاة منها .فقد اكتفى العرب بالاناشيد الحماسية والشعارات الملتهبة ولم يتعلموا لغة المصالح .فقد اصبحت اسرائيل الطفل المدلل عند امريكا لدرجة ان الرئيس انور السادات قال ان99%من اوراق اللعبة بيد امريكا فهي حامية اسرائيل والمدافعة عنها في كل الميادين حتى في مجلس الامن والامم المتحدة. السؤال هو:- لماذا المارثون بين رؤساء امريكا..من يقدم الى اسرائيل.. اكثر الهبات والمساعدات العسكرية والاقتصادية والتكنولوجيا..الخ ..؟ كانت المنافسة همسا بين الجدران المغلقة.. الا انها اصبحت في وضح النهار..وارتفعت بورصة المساعدات.. وجدول الارقام ترك الملايين الي المليارات.. ونتساءل هل الغضب الالهي انصب على العرب ..؟  فقد ذهب الرئيس الامريكي بوش بعد ان ودعه مواطن عراقي عربي بضربه بالحذاء عن نقمة الشعوب العربية كلها . وجاء (اوباما ) حاملا معه احلاما وردية للعرب.. مع نظرية التغيير change خاصة عندما بدأ خطابه بكلمة السلام عليكم باللغة العربية. الا ان الرياح تأبى الا ان تسير في اتجاه معاكس للشراع العربي الممزق فاصبنا باحباط  وقد خضنا اشرف معاركنا ضد اسرائيل.. التي تمادت واعتدت على كل الدول العربية  بكل وقاحة..نعلم ان اللوبي اليهودي في امريكا له نفوذ قوي يستطيع ان يطلب من رؤساء امريكا دعم  اسرائيل بمنح تزيد على 3 مليارات دولار امريكي اضافة الى منح مستمرة. ولكن لا نعلم هل يستطيع اللوبي اليهودي ان يرغم رؤساء امريكا..؟ هذا هو العجب العجاب فقد قالت صحيفة (هارتس)ان لجنة الاجهزة المسلحة في الكونجرس اقرت قانون الميزانية العمومية وستمنح الولايات المتحده اسرائيل مبلغ مليار ومائتين وثمانية وستين مليون دولار. ولكن السؤال يبقى قائما ومحيرا لماذا يصر رؤساء امريكا على ان تبقى اسرائيل اقوى من الدول العربية مجتمعة..؟ بالرغم من ان  العالم العربي امريكي الهوى.. افرادا كانوا او شعوبا او حكومات واكبر دليل ان اموال العرب واستثماراتهم في امريكا ..وان اكبر سلعة عند الدول العربية هو النفط ونحن نقبل تسعيره بالدولار وليس باي عملة اخرى او بالذهب مثلا مما يقوي الدولار الامريكي عالميا . فهل هي المصالح الامريكية ..؟ ام انه عبادة الله ..؟ام انها المحبة الالهية..؟ اذكر ان العجوز البريطاني عندما طلب مساعدة امريكا سنة1943 في الحرب العالمية الثانية سأله الرئيس الامريكي روزفلت وما هي مصلحة امريكا من ارسال ابنائها للموت في سبيل تحرير اوروبا..؟ فعرض عليه تشرشل مفاتيح كنز المستقبل وهو  الخليج العربي وما فيه من نفط .فان امريكا لا تعرف الا لغة المصالح .فقد نجح اليهود منذ زمن طويل....واصبح الكتاب المقدس.. للمسيحيين واليهود فقط .وهذا له اثره السيىء على المسلمين .واذكر انني تقابلت مع مهندس انجليزي اخبرني انه قاتل في حرب 1973 مع اسرائيل وسألته عن سبب انضمامه الى القوات الاسرائيلية..؟ فاجاب ببساطة نحن واليهود نعبد الله.. اما انتم اتباع محمد ..تعبدون حجرا في مكة .هكذا استطاع اليهود ان يغسلوا عقول الامريكيين.. ويدفعونهم لمساعدة اسرائيل بسخاء .نحن لا نغوص في الديانات.. ولكن نقرر الحقيقة.. لمن يشاء ان يعرف. فاليهود تنبأوا بقيام مملكة يهوه.. حيث يسيطر اليهود على شؤون العالم.. ويرثون الامم ..كما ورد في التوراة ..وهم يجدون في دولة اسرائيل تحقيقا لهذه النبوءة. فمعظم رجال الكونجرس لهم ميول مع الكيان الصهيوني..ومعظمهم زار القدس الشريف (اورشاليم) وزار حائط المبكى (حائط البراق )وبكى معهم او عليهم ..حتى الرئيس اوباما وعدهم الا يتخلى عن اسرائيل ..و اكد هذا الوعد في خطابه امام لجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائلية في واشنطن AIPAC فهو يعترف بحق اسرائيل في الوجود ... وقال اوباما . ان( غزة هاشم ) تنطلق منها الصواريخ على اسرائيل ونحن نؤيد حق اسرائيل في الدفاع عن مواطنيها . وعلى الفلسطينيين ان يحترموا هوية اسرائيل ( كدولة يهودية) .... وهؤلاء الذين يهددون اسرائيل فهم يهددونا..؟ لم نعرف ان مدينة (غزة هاشم) قوية الى هذا الحد فهل نحن نهدد الامن الامريكي..؟.لم نعرف حتى الان سبب هذا الحب الجارف الى اسرائيل.. والعداء الصريح الى العالم العربي..والاندفاع اللامحدود خاصة وان الرئيس متدين والكنائس تدعو الى دعم اسرائيل..هذه عقيدتهم وهم احرار فيما يؤمنون .ونحن نرى هذا الاندفاع لنصرة اسرائيل....وكاننا في ماراثون امريكي.. لقتل ابنائنا ونسائنا وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد بالرغم من اننا لم نؤذ امريكا على الاطلاق ولم نعتد على مواطن امريكي ولقد وجدنا في رجال الدين العرب المسيحيين.. ومنهم الكاردينال الاب حنا عطا الله..  مطران القدس الذي قال ان العالم العربي يطير بجناحين.. احدهما مسلم والجناح الاخر مسيحي.ولكن لا نعرف سبب هذا العداء ضدنا بالرغم من ان جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله زار امريكا واجتمع مع الرئيس(اوباما) وزار قلاع القرارات الامريكية وتحدث معهم واقنعهم بضرورة الكيل بمكيال واحد.. بين العرب واسرائيل .

مشاهدة واحدة (١)٠ تعليق

Comments


bottom of page