top of page

مهرجان فتح والصحوة الاخيرة.قبل الموت .؟


انطلقت المزامير والطبول من رام الله وهي تتالم من الاحتلال الاسرائيلي الا ان الموسيقى الصاخبه والشباب الذي يحمل الاعلام الصفراء وهي اعلام فتح رايناها عبر المحطات الفضائيه مبشرة بانعقاد مهرجان (فتح) وهو احتفال بمناسبة مرور 48 عاما على انطلاقة فتح ..؟وتضاربت الاراء حول هذا المهرجان الصاخب في ظل الاحتلال.. فهل هو يشبه حفل توقيع اتفاق اوسلو سىء الذكر الذي وقعه محمود عباس في واشنطن سنة 1993 ..؟ ام انه مهرجان لجمع القطيع بعد ان تفرق الرعاة..؟ فالمهرجانات تعيد الذاكرة الي الامجاد التي استشهدت فلا يخفى ان فتح كانت تقدم قوافل الشهداء من اجل تحرير فلسطين ولكن اليوم مختلف عن الايام الماضيه ان( فتح) اصبحت جديدة بعد ان دخلت نفقا مظلما اسموه نفق السلام.. ولم تخرج منه ابدا . فالعمل الفدائي اصبح من المحرمات والمقاومه المسلحه يؤثم من يتجرأ ويرتكبها .واصبحت المفاوضات العبثيه هي الطريق الوحيد لتحرير فلسطين. ا ويبدو واضحا لكل من يبصر ان بعض من بقي على قيد الحياه.. من قادة فتح اصبحوا في غاية السعادة والرفاهية.. بعد ان غيروا ملابسهم العسكريه وارتدوا البدل الحرير والكرافتات الفرنسيه الفاخره ..واصبحوا وزراء وضباطا في السلطة الوطنيه الفلسطينيه بالرغم من انها ما زالت تحت الاحتلال. ليس لدينا دموع نذرفها فقد سئمنا البكاء وجفت الدموع واصبحنا تواقين لرؤية الشهداء الابرار الذين يقدمون اجسادهم قربانا لتحرير المسجد الاقصى المبارك القادة الجدد يذهبون الي( القدس) او( اورشليم) لا فرق عندهم ماداموا يعيشون احلام اليقظه معتقدين ان بامكانهم عمل شيء بالمفاوضات العاطفيه وارتموا في احضان قادة العدو مع الابتسامات العريضة بل والقبلات امام كاميرات التيلفزيون ..نقول ذلك بحسرة الا ان التاريخ لا برحم.. وهو يسجل كل شيء فقد انطلق قطار التحرير ومضي مسرعا الي المجهول ولا يستطيع احد ان يتنبأ اين سوف يقف..؟ ان الصخب الاعلامي حول مهرجان يدوعو الي التساؤل ..؟مهرجان او مؤتمر لا تهم التسميات الاهم هو هل يمكن عقد مهرجان جماهيري يجتمع فيه الالاف لحركة تحرير تحت ظل بنادق الاحتلال الاسرائيلي وبحراسته بل وبمباركته ايضا ....؟هل يعتقد هؤلاء ان اسرائيل سوف تتنازل عن شبر من ارض فلسطين بدون دماء تروى الارض المباركه وتعبد الطريق من اجل التحرير الحقيقي..؟ ليس سرا يقال ان المهرجانات الان ليس لها لون او رائحه فالقادة الجدد يريدون الهروب الي الذكريات الورديه بعد ان عز القيام باعمال جديدة تستحق الفرح فان هذا الصراخ كله يذهب في الهواء الطلق فهم يعرفون بوصلة التحرير الا انهم اصبحوا يؤكدون علانية ان السلام هو الطريق الوحيد للتحرير..؟ اصبح هؤلاء يحكمون الفلسطينيين بعد ان كانت عقيدتهم تحريرهم وحتى يحكموا فقد كان لا بد من دفع الثمن وقد تم دفعه فعلا وهو راس فتح المقاتله..؟ويتساءل البعض مجددا هل فتح بحاجه الي كل هذا الصراخ من اجل عقد مهرجان لا معنى له ..؟ وكأن المشكلات المعقده قد تم حلها ودماء الشهداء لم تجف بعد والاحداث الداميه تحيط بنا من كل جانب..؟ المفاوضات العاطفيه لم تنجح في ازالة حاجز واحد من الحواجز الاسرائليه التي تمزق الضفه الغربيه طولا وعرضا حتى شوارع رام الله نفسها لم يزيل الاحتلال حواجزه الجاثمة على صدر المواطنين الفلسطينيين..؟ اقاموا مهرجان في غزة وكانهم حرروا القدس ..؟الم يحن الوقت لنسأل الرئيس عباس ومن معه عن اوامر الله جلت قدرته.. بخصوص الذين قاتلونا في ديننا واخرجونا من ديارنا وهم اسرائل..؟فقد ورد في القران الكريم:- ( بسم الله الرحمن الرحيم..لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلونكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم.. ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين. انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم.. وظاهروا على اخراجكم.. ان تولوهم ومن يتولهم فاؤلئك هم الظالمون ) صدق الله العظيم .نعتقد ان هذه الاوامر الربانيه هي التي يجب ان تحكم علاقتنا مع اليهود بدلا من المفاوضات العاطفيه.المؤلم ان القيادة الفلسطينيه بالرغم من الدعم الذي تتلقاه من الدول العربيه عامة ومن المملكه الاردنيه بصفة خاصة فقد قام جلالة الملك عبد الله الثاني بزيارة رام الله ثم ارسل جلالته معالي وزير الخارجيه الاردنيه لزيارة رام الله دعما وتاييدا للرئيس عباس وللشعب الفلسطيني.. وبالرغم من كل هذا الدعم المادي والمعنوي ولكن يبدو ان الرئيس محمود عباس في ازمة حقيقيه.. فما معنى تصريحه الاخير بانه اذا لم تبادر اسرائيل الي احراء مفاوضات معه فانه سوف يحل السله الفلسطينيه ويسلم مفاتيحها الي نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل ..؟ لا ندري ماذا نقول ففي الفم كلمات صعبه.. يا اخي اذا تعبت فقدم استقالتك يرحمك الله ..الم تعلم ان اسرائيل ليس لها صديق ..الم تتعلم من درس عرفات.. فقد قدم الي اسرائيل ما لم تحلم به.. واخيرا فرضوا الحصار عليه.. والاقامة الجبريه.. في مكتبه بل في غرفة واحده.. واخيرا قتلوه بالسم..! ثم نسمع خبرا جديدا وهو ان الرئيس عباس يفكر في اصدار جواز سفر يحمل اسم دولة فلسطين بدلا من السلطه الفلسطينيه ..وطبعا ليس لهذا الجواز اي اهمية تذكر فهو لا يخدم الفلسطينيين في الداخل ولا تاثير له على الفلسطينيين في الخارج..؟ فان الرئيس عباس نفسه لا يستطيع الخروج من فلسطين او العودة اليها الا باذن من اسرائيل.. فما فائدة الجواز الان ..؟ هل انتهت جميع المشاكل مع اسرائيل حتى نفكر بالمهرجانات وبجواز السفر ..؟نتساءل هل تم وقف الاستيطان ..؟هل حررنا الاسرى من السجون الاسرائليه ..؟ هل اوقفنا التعاون الامني مع اسرائيل برئاسة الجنرال دايتون ..؟هل تم اعلان دولة فلسطينيه كاملة السيادة ..؟هل تمت المصالحه بين الفلسطينيين في غزه ورام الله او بين فتح وحماس ..؟الوضع الاقتصادي يرثى له والمواطنون مازالوا في الخيام ..؟ ونحن نفكر بالمهرجانت وتسليم مفاتيح السلطه الي نتنياهو ثم جواز سفر لا يستطيع حامله التنقل به ..الخ.كلمة اخيره نقولها ان مهرجانات فتح المثيرة هي الصحوة الاخيره قبل الموت .. الصحوة الاخيرة.. قبل اعلان الوفاة رسميا لهم..اما الذين استشهدوا فلهم الخلود ..ولك الله يا فلسطين..!! sufianshawa@gmail.com

مشاهدة واحدة (١)٠ تعليق

Kommentare


bottom of page