top of page

نتنياهو يريد تزوير التاريخ بحسب اطماعه


بين حين واخر نسمع اصواتا نشازا ، قادمة من اسرائيل ، تتكلم عن الاسطوانة المشروخة ، اي الوطن البديل للفلسطينيين ، ويبدو انهم يتبعون نظرية جوبلز ، وزير الاعلام النازي حيث كان يقول اكذب ، ثم اكذب ، ثم اكذب ، حتى يصدقك الناس ، ويبدو ان الاسرائيليين يتبعون هذه النظرية التي مضى زمانها ، وهي لا تصلح لهذا العصر ، وهم انما يكذبون على انفسهم ، ونعتقد ان اليهود ، لانهم يؤمنون بالسحر والنبوءات والتنجيم ، فهم يهربون من واقعهم ، الى المستقبل المجهول ، خاصة وان النبوءات اليهودية ، تؤكد زوال دولة اسرائيل ، في وقت قريب. ونحن نقول ان شاء الله ، فلا يبقى عندهم حديث لا عن وطن بديل ولا عن غيره.

ما دمنا في عهد الهاشميين ، فلا خوف على الاردن ، من اي جهة كانت ، فان الراية الهاشمية ، التي حملها ملوكنا واحدا بعد الاخر ، كفيلة بحماية الاردن العزيز ، من كل اعتداء.

ان المؤامرة الاسرائيلية على الاردن ، واطماع اسرائيل في الاردن ، ليست سرا يذاع لاول مرة. بل هو قديم منذ وعد بلفور المشؤوم ، وان نتنياهو نفسه ، كتب كتابة حقيرة ، عندما ذهب خياله ، الى درجة اتهام بريطانيا بخيانه الشعب اليهودي ، مع العلم ان العالم كله يعرف التاريخ جيدا ، وان بريطانيا هي التي اعطتهم ارض فلسطين وذلك بوعد بلفور المشؤوم ، وهو وزير خارجية بريطانيا في ذلك الوقت ، وان اليهود عادوا الى فلسطين ، بموجب وعد بلفور ، وليس بالوعد الالهي الذي يزعمون وجوده ، الا ان نتنياهو عدو لنا مهما حاول من الادعاء بغير ذلك ، ومهما لبس من اقنعة السلام ، فهو لم يخف اطماعه في الاردن الغالي. فقد كتبه في مؤلفه مكان تحت الشمس ، حيث قال (في عام 1922 انتزعت بريطانيا شرق الاردن ، من منطقة الوطن القومي اليهودي ، وبجرة قلم انتزع ما يقارب %80 من هذه الاراضي وسلمتها الى الامير عبدالله ، واقام دولة جديدة هي المملكة الاردنية). صفحة ,109

فالمؤامرة معروفة للجميع. بل ان الكنيست (البرلمان الاسرائيلي) صوت منذ حوالي سنة تقريبا ، على ان الاردن هو الوطن البديل للفلسطينيين. ويبدو ان الاسرائيليين حمقى ، فان الوطن لا يستبدل في قاموس اللغة العربية ولكن يظهر ان اليهود ، من كثرة تشردهم ورحيلهم ، او تنقلهم بين الدول ، انعدم ولاؤهم لأي دولة عاشوا فيها ، وهم يعتقدون ان العرب مثلهم ، ممكن ان يغير الانسان وطنه ، وما يعنيه هذا من تغيير انتمائه وولائه وهويته.

رحم الله شوقي عندما قال:

وطني لو شغلت بالخلد عنه

نازعتني اليه في الخلد نفسي

ان الفلسطينيين استيقظوا من الكابوس ، الذي اصابهم وغشى ابصارهم سنة 1948 فهاجروا من ارضهم ، وكلنا يعرف الاشاعات القوية التي دفعتهم الي الهجرة ، وكان ذلك خطأ تاريخيا مفصليا ، لن يتكرر ابدا مهما كانت الظروف والصعاب حتى لو ضربوا بقنابل ذرية ، فلن يتركوا ارضهم ، ولقد رأينا صمود الشعب الفلسطيني في غزة هاشم ، في العدوان البربري الذي شنته اسرائيل عليها سنة 2008 وبالرغم من تدمير بيوت اهلنا المدنيين ، الا انهم نصبوا الخيام فوق بيوتهم المهدمة ، ولم يهاجروا ولن يقبلوا بالوطن البديل ، لا في الاردن ولا في غيره. البوصلة الفلسطينية ، تعرف انه لا وطن للفلسطينيين الا فلسطين ، وفلسطين فقط اما الاردن فهو للاردنيين فقط. شاء من شاء وابى من ابى ، وان ما نشاهده في القدس الشريف ، خير دليل على صدق ما نقول ، فان اهلنا في القدس الشريف ، اقاموا الخيام في الشوارع ، والحدائق بعد قيام جرافات الاحتلال بهدم بيوتهم ، ولم يرحلوا عن مدينتهم ، ولن يرحلوا ابدا ، باذن الله. فالجميع يعلم ان اللاجئين الفلسطينيين الذين هاجروا الي المملكة الاردنية الهاشمية ، قامت القيادة الهاشمية الحكيمة ببصرها الثافب باعطائهم الجنسية الاردنية حتى يعيشوا بكرامة في بلد الكرامة ، فلهم حقوق المواطن وعليهم ما على المواطن من واجبات ، الى ان يتم حل القضية الفلسطينية وقيام دولة فلسطينية ، ورحم الله جلالة الملك الحسين ، عندما كان يقول (الاردنيون من كافة الاصول والمنابت ، وان عدوي الى يوم الدين من يحاول زعزعة الوحدة الوطنية) وهذا ما يؤكده جلالة الملك عبدالله في كل مناسبة ، من دعم للاخوة في فلسطين ، وضرورة قيام دولة فلسطينية ، بل ان جلالته اخترق حصون الصهيونية في الولايات المتحدة الامريكيه وقال لهم بشجاعة ، يجب قيام دولة فلسطينية على ارض فلسطين ، وليس في مكان اخر لحل النزاع في الشرق الاوسط ، واكد جلالته وجوب قيام دولتين غرب النهر دولة فلسطينية في حدود الاراضي التي احتلت سنة 1967 في الضفه الغربية وغزة هاشم وعاصمتها القدس الشريف. فهل تكف اسرائيل عن الاحاديث الغوغائية ام تبقى تتصرف وكأنها دولة عصابات.

لقد قلنا لا للوطن البديل. وسوف نقولها في المستقبل لا للوطن البديل ، في الاردن ، ما دام في العمر بقية.

حفظ الله الاردن العزيز في ظل سليل الدوحة الهاشمية الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله.

مشاهدة واحدة (١)٠ تعليق

Comments


bottom of page