top of page

نحن بانتظار الحلف الثلاثي الجديد.. مصر وتركيا واسرائيل..؟


 نحن بانتظار الحلف الثلاثي الجديد.. مصر وتركيا واسرائيل..؟

السياسة دائما تركب القطار السريع بل السريع جدا فهي في عجلة دائمة الدوران وقد اصبحنا في القرن الحادي والعشرين. زمن الاختراعات والحضارة الانسانية ..زمن التقلبات السريعه. فلا يبقى شيء على حاله فان عدو اليوم قد يصبح صديق الغد.. والصديف قد ينقلب الي اشد الاعداء شراسة.. ويسمون هذا العصر بسياسة المصالح الدائمة. اما الصداقات فهي متغيرة .بحسب الظروف الملتهبة في الشرق الاوسط . ومن هذا المنطلق انتقل( ليبرمان) وزير الدفاع الاسرائيلي من الداء الشديد الي الوفاق العجيب لدرجة التحالف..؟ كان (ليبرمان) قدهدد بضرب السد العالي..بالصواريخ واغراق مصر.. الي تصريح معاكس تماما 360 درجة .فقد ليبرمان في تصريح صحافي في القدس:- ان مصر اهم حليف لاشرائيل في الشرق الاوسط بين الدول العربية. ثم قال (ليبرمان )خلال جلسة استماع في (الكنيست) البرلمان الاسرائيلي انه بذل جهودا شخصية من اجل بناء علاقات ثقة.. وتعاون مشترك مع مصر. وعن الحلف الثلاثي الجديد..قال (ليبررمان) ان نقطة الانظلاق في اتفاق بلاده مع تركيا يجب ان تكون مصر..!! ثم اضاف( ليبرمان ) قائلا :- لقد تم افاقنا للتطبيع مع (تركيا) بعد سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية منذ هجوم قواتنا على السفينة التركية (مرمره) والاتفاق الذي اعلن من( روما )وتم بمقتضاه موافقة اسرائيل على دفع 20 مليون دولار امريكي تعويضا (لتسعة شهداء) اتراك قتلوا في الهجوم الاسرائيلي على ااسطول الحرية التركي وتحديدا الباخرة (مرمره )وعودة العلاقات البلوماسية بين الطرفين. اما الموقف (التركي) فان الحكومة التركية عرضت على البرلمان قانون التطبيع مع اسرائيل تمهيدا لاعلان الحلف الثلاثي الجديد . فلا يخفى على احد ان تركيا اعترفت بالكيان الاسرائيلي سنةة 1950 والعلاقات بينهما متينة جدا سواء الاقتصادية او العسكرية او السياسية فمن الناحية العسكرية قامت اسرائيل بتحديث الدبابات الامريكية كذلك قامت اسرائيل بتحديثطائرات سلالح الجو التركي.. وهي الطائرات الامريكية اف4.. وسمحت تركيا للطائرات الحربية الاسرائليه ..بدخول مجالها الجوي بدون استئذان ..نظرا لصغر مساحة اسرائيل واعتبارها طائرات صديقة .اما من الناحية الاقتصادية فتوجد استثمارات تركية.. في اسرائيل بمليارات الدولارات خاصة في مجال الطاقةوالسياحة . ولكن بدأ الرئيس (اردوغان) بتنفيذ المشروع التركي الكبير في الشرق الاوسط فابتدأ بالنقاش الحاد مع (شمعون بيرز) رئيس اسرائيل في مؤتمر( دافوس) في سويسرا.. وانسحب اردوغان من المؤتمرواستقبل في اسطنبول استقبال الابطال.فوجد اردوغان ان يبدأ من فلسطين وتحديدا من (غزة هاشم) فبدأ يهاجم اسرائيل بشدة على الحصار البربري الذي فرضته على (غزة هاشم) ثم ارسل ما اسماه اسطول الحرية مكون من تسع سفن متجهين لفك الحصار عن (غزة هاشم ) الا ان اسرائيل منعته في المياه الاقليمه وقتلت 9 اتراك ونتيجة لذلك قطعت تركيا علاقتها باسرائيل وطردت السفير الاسرائيلي .وكان (اردوغان) يشترط رفع الحصار الاسرائيلي عن غزة هاشم مقابل اعادة العلاقات الدبلوماسية .وفجأة تخلت تركيا عن هذا الطلب واكتفت بتعويض عائلات الشهداء الاتراك.. وترسل المواد الغذائية عن طريق ميناء اسدود الاسرائيلي.ويبدو ان هذا كان ثمنا للحلف الذي يتداول في الصاونات السياسية.اعتقد الفلسطينيون ان اردوغان سوف يكون مثل (السلطان عبد الحميد) الذي رفض الموافقة على قيام وطن قومي لليهود في فلسطين وطرد(هرتزل )من تركيا مما جعل صور اردوغان ترفع في سماء(غزة هاشم ) ولكن السياسة لها شوارع خاصة لا يسلكها العامة بل يعرفها السياسيون فقط من نوع اردوغان . فنزل عن الشجرة التي تسلقها امام تعنت اسرائيل ووقاحتها فقد قال (بنيامين نتنياهو) في خطاب له في تل ابيب :-(ان رفع الحصار عن غزة هاشم يمس الامن القومي الاسرائيلي ) ويبدو انها كانت رسالة الي (اردوغان) فهمهما وادرك معناها ومن ثم تنازل عن طلبه رفع الحصار عن غزة هاشم.في طريقه الي الحلف الجديد. وكان هذا الاتفاق بداية للحلف الجديد الذي اقترحه ليبرمان وزير الدفاع الاسرائيلي وقال عنه في الكنيست. طبعا لم تتخلف مصر عن هذه التطورات السريعة في المنطقة خاصة بعد الضوء الاخضر من ليبرمانفقد قام وزير الخارجية المصري السيد (سامح شكري) بزيارة الي اسرائيل في شهر يوليو الماضي وهي الزيارة الاولى لمسؤل مصري رفيع المستوى منذ سنة 2007 .فالعلاقات المصرية الاسرائلية في احسن حالاتها .فتم اعادة فتح السفارة المصرية في تل ابيب وارسال سفير مصري جديد بعد سحبه سنة 2012 .ومنذ تولى الرئيس (عبد الفتاح السيسي )اصبحت العلاقات المصرية الاسرائلية اقوى مما كانت عليه زمن مبارك فقد اطلق سراح الجاسوس الاسرائيلي وقامت مصر باغلاق جميع انفاق غزة هاشم وحفرت القوات المصرية قناة من البحر الابيض المتوسط بطول الحدود المصرية الفلسطينية . واما بالنسبة للحلف الثلاثي الجديد فقد غيرت وسائل الاعلام المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي طريقة تداولها للشان التركي واعتبرته تمهيدا لعودة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وانقرة فبدات وسائل الاعلام بالحديث عن العلاقات الاخوية والتاريخ المشترك. نعلم ان اسرائيل محور الحلف فهي على علاقة ممتازة مع كل من مصر وتركيا والعلاقات المصرية التركية اصبحت قاب قوسين او ادنى من العودة كما كانت .وهذه لعبة الامم. اما الشهداء المصريون والشهداء الاتراك ..الذين الذين استشهدوا على ايدي الاسرائلييل فنتذكر قوله تعالى ؛- (ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويفتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرانومن اوفى بعهده من الله ) .صدق الله العظيم.

مشاهدة واحدة (١)٠ تعليق

Comentarios


bottom of page