top of page

هل تتخلى ايران عن اطماعها التوسعيه..؟


قال الشاعر التونسي العظيم ابوالقاسم الشابي بيت شعره الذي الهب الملايين من الشباب العربي وهو:- اذا الشعب يوما اراد الحياة.. فلابد ان يستجيب القدر..!فثار الشعب التونسي على جلاديه وتبعه الشعب المصري الذي اسقط مبارك واخيرا وصل الدور الي سوريا فقام الشعب السوري الشقيق بثورته على النظام الحاكم الذي جثم على صدره اكثر من اربعين سنه واحوالها تزداد سوءا من النواحي الاقتصاديه وتعاني عزلة سياسيه واما النواحي العسكريه فهي الاسوأ فلم يستطع تحرير الجولان المحتلة وتحولت سوريا الي دولة بوليسيه فيه 8 اجهزة مخابرات على الشعب السوري.. وسارع النظام يطلب المساعده من حلفائه واهمهم ايران.. التي سارعت بتمويل النظام بالمال والسلاح فانفقت اكثر من 5 مليارات دولار وهي في اشد الحاجه الي الدولارات نتيجة العقوبات والحصار الاقتصادي الذي فرضته عليها الولايات المتحدة الامريكيه ولم تكتف ايران بتلك المساعدة..بل ارسلت مقاتلين ايرانيين من فيلق القدس لمساعدة الاسد في قمع الثورة السوريه ..!وبكل تاكيد لم تكن تلك المساعدات الفلكيه حبا في الاسد بل ايران لها اطماع توسعيه في المنطقه .. ولكن ظهر في الافق سؤال كبير وهو هل بدأت ايران بالتخلي عن اطماعها التوسعيه ..؟هل بدأت ايران في التخلي عن سوريا ..؟ لقد سحبت ايران الشهر الماضي 400 جندي ايراني من سوريا واخيرا سمعنا عن مبادلة.. فقد اطلق النظام الحاكم سراح 2130 مواطنا سوريا تم اعتقالهم منذ قيام الثورة مقابل اطلاق الجيش الحر سراح 48 مقاتلا ايرانيا.. تم اسرهم في سوريا ..!! وبذلك اتضح الموقف بالصوت والصوره فلم يعد يفيد الانكار واصبح الحديث عن وجود مؤامره على سوريا من الماضي لا قيمة له فهو من خيال النظام لتبرير قمع الشعب وثورته. ويلاحظ المراقبون في اوروبا وامريكا كما ذكرت وكالات الانباء والصحف.. ان ايران بدأت في حالة دفاع عن حدودها بعد ان كانت تصدر الثورة سواء بالمال او الرجال.... فقامت بتسليح حزب الله في لبنان ليكون ذراعا لها ضد اسرائيل.. وقامت بتزويد سوريا بما تحتاج اليه من سلاح واموال لتكون خط الدفاع الامامي عنها .. كما لم تتورع عن خلق الثورات او مساعدتها على الاقل مثل ما فعلت مع الحوثيين في اليمن.. فارسلت لهم المساعدات العسكريه والماليه بل حرضتهم على افتعال معارك على حدود المملكه العربيه السعوديه .. وكذلك اضرام شرارة الثورة مع الشيعه في البحرين.. لتكون مقدمة لانتقالها الي باقي دول الخليج العربي ومن ثم الاستيلاء عليها.. كما حدث في العراق فالنفوذ الايراني في العراق ظاهر لكل من يريد ان يبحث .. ولكن لماذا تراجعت ايران فجأة وغيرت خططها ..؟ لماذا تتخلى عن حلفائها .. اغلب الظن ان التهديد الاسرائيلي المستمر سبب قاقا عميقا لدى القيادة الايرانيه بسب رغبة ايران في دخول النادي الذري وان كانت تؤكد انها لا تفكر بانتاج قنابل ذريه.. بل ان مفاعلاتها للانتاج السلمي للطاقه.. فان اسرائيل تخشى من انتاج ايران قنابل ذريه.. فهي تريد احتكار السلاح الذري.. مما جعل وزير الدفاع الاسرائيلي يصرح اكثر من مرة باستعداد اسرائيل لتوجيه ضربة استباقيه الي المفاعلات الذريه الايرانيه.. ويعتقد كبار رجال البنتاجون ان ايران سوف تكون قادرة على انتاج قنبلة نوويه في شهر اغسطس القادم.. وهذا يجعلنا امام احتمال قيام اسرائل منفردة او اسرائيل والولايات المتحده مجتمعين.. بضرب المفاعلات الايرانيه في شهر يونيو القدم .. الا اننا نعتقد ان الهجوم الاسرائيلي على ايران هو هجوم وهمي ومستحيل.. لعدة اسباب اهمها :- ان ايران اقامت مفاعلاتها النوويه على رقعة واسعه من الارض وتحت الجبال فهي اكثر من موقع. ومن جهة ثانية يجب توفر معلومات استخباريه دقيقه عن كل موقع قبل توجيه اي ضربة وهذا غير متوفر حتى الان . والاهم من هذا كله ان اسرائيل لا تستطيع تحمل الرد الايراني.. فجميع اراضيها وسكانها في مرمى الصواريخ الايرانيه وليس لديها شبكة امان حقيقيه ومؤكده فان صواريح( باتريوت) الامريكيه ليست كافيه كما ان صواريخ ( حاس او السهم) وهي انتاج امريكي اسرائيلي مشترك ليست دقيقه واما (القبه الحديديه) التي صنعتها اسرائيل ضد صواريخ حماس.. فهي لا تصلح للصواريخ طويلة المدى القادمة من ايران .. مما يجعل الرد الايراني مدمرا ..! وتكون اسرائيل قد ارتكبت حماقة انتحاريه لها..اذا قامت منفردة بهجوم على ايران .. خاصة وان الولايات المتحدة ليست مهتمة بضرب ايران.. بل ولا تفكر في ذلك.. لان جيوشها في الخليج العربي ودول الخليج في قبضه ايران..وليس سرا ان امريكا تهتم بحياة جنودها وهي ليست على استعداد للتضحية بهم لاي سبب كان.. وليس ادل على ذلك من ان كوريا الشماليه انشأت مفاعلات نوويه.. واجرت ابحاثا ذريه متقدمه ولم تستطع الولايات المتحده ضربها لان امريكا تحتفظ ب30000 جندي امريكي في كوريا الجنوبيه.. وهم في مرمى نيران كوريه الشماليه ..اضافة الي ان مصالحها الاقتصاديه في الخليج العربي تتعرض لخطر مؤكد. واخيرا فان ايران اذا اغلقت( مضيق هرمز) على راس الخليج العربي في وجه الملاحه البحريه .. وهو الذي يمر منه 60% من النفط..مما يجعل سعر برميل النفط يرتفع ارتفاعا فلكيا او جنونيا ربما يصل سعر البرميل الي 250 دولار...! وهذا لا يتحمله العالم .ومهما كانت الحقيقه فان ايران انكمشت وعادت الي حدودها خاصة وان اسرايل عدو لا بؤمن جانبه.ولكن يبدو ان ايران ترغب في تغيير اللعبه السياسيه

المنطقة فنجد رئيس الحرس الثوري الايراني يقوم بزيارة سريه الي القاهره..مع تعتيم كامل على المناقشات مع القيادة المصريه..بالرغم من ان الرئيس محمد مرسي.. فتح النار على النظام السوري من طهران.. اثناء حضوره مؤتمر القمة الاسلامي الاخيرالذي عقد في طهران .. وكرر هجومه على النظام السورري.. واكد ان موقف مصر مع الشعب السوري وذلك في خطابه الاخير عقب الاستفتاء على الدستور المصري الجديد ..ولكنا نستطيع القول ان ايران ترغب في مد الجسور مع الدول الاسلاميه السنيه....واهمها مصر والمملكه العربيه السعوديه.. في محاولة لابعاد شبح الخوف الذي ساد منطقة الخليج العربي من ايران في الفترة القصيرة.. الماضيه.ونحن ندعو الله ان يجتب العالم العربي والاسلامي الحروب وما تخلفه من كوارث وضحايا..!!

مشاهدة واحدة (١)٠ تعليق

Comments


bottom of page